أعلنت السلطة الفلسطينية عن أن مفاوضات الوضع النهائي بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي ستبدأ اعتبارا من الأسبوع الجاري، فيما أكد مسؤول إسرائيلي ان اجتماع رئيس الوزراء إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس تمخض عن تسوية جميع الخلافات وإزالة التوتر بين الطرفين، من جهة ثانية أعلنت الحكومة الفلسطينية أن قوات الأمن التابعة للسلطة ستتسلم عربات مدرعة الشهر المقبل.

وأكد رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض أحمد قريع أن مفاوضات الوضع النهائي بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي ستبدأ اعتبارا من هذا الأسبوع بحيث يتم العمل على وضع هيكلية اللجان المختلفة وطريقة عملها.

وقال إن «هذا الأمر أصبح ممكنا بعد أن أعلن الجانب الإسرائيلي في الاجتماع، الذي عقد بين رئيس السلطة الفلسطينية عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أولمرت، التزامه بخريطة الطريق بما يشمل وقف الاستيطان». وأشار إلى أن هذه التعهدات الإسرائيلية مرضية للجانب الفلسطيني، كاشفا النقاب عن أن الجانب الإسرائيلي وعد بدراسة عملية البدء في إعادة فتح مؤسسات القدس المغلقة تدريجيا.

وقال قريع، في حديث لصحيفة «الأيام» الفلسطينية، إن البحث خلال الاجتماع تطرق أيضا إلى إمكانية تغيير المعايير المتبعة في الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، مشيرا إلى أن هناك استعدادا من الجانب الإسرائيلي لبحث هذا الموضوع بجدية. وأضاف أن «الجانب الفلسطيني طلب من الجانب الأميركي القيام بدوره كحكم على تنفيذ الطرفين لالتزاماتهما».

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصدر سياسي لم تسمه ان الجانبين اتفقا على عدم القيام بأي خطوة من شأنها أن تعيق التقدم في المفاوضات نحو التوصل إلى اتفاق الوضع النهائي. وأكد المصدر أن إسرائيل وعدت بعدم إقامة مستوطنات جديدة وبعدم مصادرة أراض فلسطينية، موضحا «أن هذا التعهد لا يشمل أعمال البناء في حي هار حوما جنوبي شرقي القدس». وطالبت إسرائيل السلطة الفلسطينية بالوفاء بالتزاماتها الأمنية.

في غضون ذلك، أعلن وزير الإعلام في الحكومة الفلسطينية رياض المالكي أن قوات أمن الرئاسة ستحصل على عربات مدرعة غير مزودة بمدافع خلال الشهر المقبل. وأشار إلى أن الفلسطينيين تنازلوا عن مطلبهم السابق بعربات مزودة بالمدافع.

وأوضح المالكي أن وصول الشحنة الأولى لن يستغرق أكثر من شهر وان الجانب الفلسطيني سيثير المسألة مجددا مع الجانب الإسرائيلي لتزويد العربات المدرعة بمدافع.

وكانت إسرائيل أعلنت موافقتها على دفعة أولية مكونة من 25 عربة مدرعة، وقالت إنها ستسمح بخمس وعشرين عربة أخرى إذا حققت قوات عباس تقدما في إقرار الأمن في الضفة الغربية.

ميزانية 2008 الإسرائيلية للحرب والاستيطان

أكد رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية البرلمانية في الكنيست الإسرائيلي محمد بركة أن ميزانية إسرائيل للعام المقبل 2008، هي ميزانية حرب واحتلال واستيطان.

وقال بركة إن «ميزانية العام المقبل تبلغ 75 مليار دولار، سيذهب 55 في المئة منها إلى الجيش والاستيطان». وشدد بركة أن هذه ميزانية سخية جدا في كل ما تحتاجه عقلية الحرب والاحتلال، لإبعاد فرص السلام الحقيقي والحل الدائم.

رام الله ـ محمد إبراهيم والوكالات