ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا خلال 24 ساعة إلى 10 فلسطينيين احدهم يعمل في حرس رئيس وفد المفاوضات الفلسطيني أحمد قريع، بينما فقدت حركة «الجهاد» أحد أهم قادتها في غزة، إلا أن ردها جاء سريعا فقتلت إسرائيليين اثنين في الخليل كما توعدت بالرد على جرائم الاحتلال في تل أبيب.

وقالت مصادر فلسطينية إن فلسطينيين اثنين استشهدا وجرح آخران بعد ظهر أمس برصاص جيش الاحتلال في مدينة الخليل في الضفة الغربية في أعقاب هجوم شنه مقاومون من حركة «الجهاد الإسلامي» أدى إلى مقتل جنديين إسرائيليين انتقاما لاستشهاد مقاوميها السبعة الذين استشهدوا خلال اليومين الماضيين وكان بينهم قائد المنطقة الوسطى في القطاع محمد عبدالله ابومرشد. وكانت الإذاعة الإسرائيلية قالت إن فلسطينيين أطلقا النار من سلاح خفيف تجاه سيارة كان يستقلها ثلاثة إسرائيليين كانوا يتنزهون بالقرب من جسر حلحول القريب من قرية بيت كاحل، ما أدى لمقتل إسرائيليين، بعد ساعات من اغتيال قوات الاحتلال لسبعة من مقاومي «سرايا القدس» و«كتائب القسام» وعلى رأسهم أبومرشد.

وفي أعقاب مقتل الإسرائيليين اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال بلدة بيت كاحل غرب الخليل وشنت عمليات تفتيش واسعة. وأغلق الجيش مداخل الخليل ونصب الحواجز على الطرق الرئيسية، فيما حلقت طائرات مروحية في سماء المدينة.

في غضون ذلك شيع آلاف الفلسطينيين الشهداء السبعة الذين سقطوا من «الجهاد الإسلامي» متوعدين بالثأر، وأعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» ان احد كبار قادتها استشهد في غارة إسرائيلية على جنوب مدينة غزة، وبواسطة مكبرات الصوت قال ناطق باسم «سرايا القدس» في غزة «استشهد القائد الكبير محمد عبدالله الملقب بأبومرشد في الغارة التي استهدفته في سيارته عند مفترق الشهداء في منطقة المغراقة جنوب غزة.

وردد المشيعون في جنازة عبدالله هتافات تدعو إلى الثأر منها «يا شهيد يا حبيب الرد الرد في تل ابيب» و«الانتقام الانتقام».

واستشهد سبعة ناشطين فلسطينيين بينهم المسؤول العسكري محمد عبدالله وأربعة من أعضاء «سرايا القدس» واثنان من «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» أول من أمس في غارات عدة نفذها جيش الاحتلال إضافة إلى عملية توغل بري في شرق خانيونس، والشهداء هم: محمد فوزي ابو حسنين ومحمد أحمد ابوحسنين وسقطا في الغارة عند مدخل مخيم البريج. بينما استشهد في قصف مدفعي وغارة جوية على شرقي خانيونس محمد المصري والقائد الميداني في «سرايا القدس» وهيثم ابوالعلا وهاني ابوعيد من «كتائب القسام».

وذكر شهود ان الغارة الجوية الإسرائيلية والقصف المدفعي جاءا خلال عملية توغل إسرائيلية في شرق بلدة عبسان. وأوضحوا أن عدداً من دبابات الاحتلال توغلت بغطاء من مروحيات هجومية شرق بلدة عبسان وان اشتباكات مسلحة وقعت بين المقاومين من فصائل مختلفة وقوات الاحتلال التي شاركت في عملية التوغل.

إلى ذلك، أقدمت قوات الاحتلال على قتل عضو في الحرس الرئاسي الفلسطيني خلال عملية مداهمة نفذتها في ساعة مبكرة من صباح أمس في بلدة بالقرب من مدينة رام الله. وقالت المصادر إن معتصم شريف (22 عاما) من «القوة 17»، استشهد عندما داهم جنود إسرائيليون منزله في بيتونيا لاعتقاله على ما يبدو.

وقال ناطق باسم جيش الاحتلال إن الجنود أطلقوا النار على شريف عندما فتح النار. وأضاف أن شريف حارس كبير المفاوضين الفلسطينيين أحمد قريع شارك في نقل الأسلحة من قوات الأمن إلى الفلسطينيين ب«كتائب شهداء الأقصى».

في هذه الأثناء، أكد القيادي في حركة «الجهاد الإسلامي» محمد الهندي انه لا مجال لتهدئة مع إسرائيل في ظل استمرار الجرائم الإسرائيلية، وطالب السلطة الفلسطينية بوقف المفاوضات مع الاحتلال. وشدد على أنه «لا مجال للحديث عن أي تهدئة مع العدو في ظل استمرار الجرائم..

والحديث عن التهدئة مرفوض تماما الآن بالنسبة لنا». وأضاف الهندي أن «هذه الجرائم والاغتيالات لن تمر دون عقاب وعلى المعتدي ستدور الدائرة». ودعا الهندي السلطة الفلسطينية إلى وقف اللقاءات مع الجانب الإسرائيلي التي وصفها بالـ «عبثية وتضر بالمصلحة الوطنية لشعبنا».

نشر صورة دبابة النمر

نشر موقع إسرائيلي على شبكة الانترنت أمس صورة لدبابة إسرائيلية جديدة أسمتها وزارة الجيش بـ «النمر» وستدخل الخدمة العسكرية بعد شهر.

وأوضح موقع «ان.اف.سي» الإسرائيلي «أنه بعد شهر من الآن ستبدأ وزارة جيش الاحتلال باستخدام الدبابة الجديدة من نوع (نمر) أعدت بالنسخة الأخيرة كجزء من المواد القتالية عقب حرب لبنان». وأضاف «أنه خلال حفل حضره رئيس إدارة دبابة الميركافا عمير نير عرضت لأول مرة دبابة النمر وهي مصفحة وبإمكانها حمل 14 مقاتلا محصنين وهي من الدبابات الجيدة عالميا».

ونقل عن نير قوله إن «دبابة النمر كانت بالفكر قبل سنة وبعد شهر سنخرجها للتجارب»، لافتاً إلى امتلاك الجيش الإسرائيلي دبابات أميركية من نوع «ام 113» وصلت إلى إسرائيل بالقطار الجوي.

غزة، رام الله ـ ماهر إبراهيم والوكالات