أعرب الرئيس الباكستاني برويز مشرف ورئيس الوزراء المؤقت محمد ميان سومرو عن صدمتهما لمقتل بنازير بوتو، فيما أعلنت الحكومة حالة الاستنفار الأمني القصوى في مختلف أنحاء باكستان، الأمر الذي رجح إعلان حالة الطوارئ، إثر اندلاع تظاهرات الغضب العارم في مختلف أنحاء البلاد، ما أسفر عن قتلى وحرق عشرات السيارات.
ودعا الرئيس الباكستاني إلى الهدوء في البلاد بعيد ساعات على اغتيال بوتو.
وأعلن التلفزيون الرسمي ان مشرف الذي ترأس اجتماعا طارئا لحكومته وللقادة العسكريين في القصر الرئاسي في إسلام أباد، دعا مواطنيه إلى الهدوء «من اجل إفشال المخططات الجهنمية للإرهابيين».
وذكرت مصادر إعلامية أن مشرف يدرس إمكان فرض حالة الطوارئ في البلاد للمرة الثانية، بعد صدور ردود أفعال من أوساط حزب الشعب الباكستاني، والتحريض على إثارة الشغب ومطالبة الرئيس الباكستاني بالاستقالة.
وأوضحت المصادر أن أعمال التخريب اندلعت في جميع المدن الباكستانية وقامت قوى الأمن بإغلاق الطرق في مدينة روالبندي والعاصمة إسلام اباد، بعد أن قام أنصار بوتو بإشعال النار في المواقع الانتخابية لحزب الرابطة الإسلامية، والحافلات والسيارات في حين توقفت حركة المواصلات في المدينتين وأغلقت المتاجر والمؤسسات التجارية أبوابها.
واستخدمت الشرطة الباكستانية في مدينة بيشاور قنابل الغاز لتفريق المتظاهرين الغاضبين الذين أوقفوا حركة المرور في شوارع المدينة وأشعلوا إطارات السيارات وهتفوا ضد الحكومة وضد مشرف. وقطع أكثر من مئة من مناصري بوتو الطريق الرئيسية في مدينة بيشاور حيث احرقوا لوحات إعلانية مطلقين شعارات معادية للرئيس برويز مشرف.
وسمع دوي إطلاق نار، تبين انه إطلاق رصاص في الهواء من جانب سكان غاضبين.
ولم تشر التقارير الواردة من المدينة إلى وقوع قتلي أو مصابين نتيجة هذه المصادمات، في أعقاب مصرع بوتو.
وفي مدينة كراتشي تجددت المواجهات بين الشرطة والمتظاهرين في المدينة التي تعد أحد معاقل حزب الشعب وبنازير بوتو، وسط تقارير أولية عن مقتل اثنين من المتظاهرين وحرق نحو 40 سيارة.
