توفيت امرأة فلسطينية وطفل بسبب منعهما من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي من مغادرة قطاع غزة لتلقي العلاج اللازم في الخارج ليرتفع بذلك عدد الشهداء جراء الحصار الإسرائيلي الجائر المفروض على قطاع غزة منذ عدة أشهر إلى 52 فلسطينيا، في وقت نفت حركة حماس رفض مبادرة تتعلق بفتح المعابر في القطاع.

وأعلنت مصادر طبية فلسطينية أن «عائشة أبو مردة من شمال القطاع انضمت إلى قافلة الشهداء من المرضى الممنوعين من السفر بعد معاناة مع مرض سرطان الدم».

وكانت مصادر طبية قد أعلنت في وقت سابق استشهاد الطفل يوسف إياد أبو مريم وعمره خمس سنوات بعد منعه من السفر للعلاج من مرض السرطان.

إلى ذلك نفى الدكتور محمد المدهون رئيس ديوان رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية ما تناقلته بعض وسائل الإعلام على لسانه من تصريحات صحافية نسبت إليه بخصوص رفض الحكومة الفلسطينية مبادرة تتعلق بفتح المعابر في قطاع غزة.

وقال المدهون في بيان «الحقيقة أنه لم تقدم أي مبادرة كاملة أو واضحة من سلام فياض ولا من غيره من مسؤولي رام الله، وبالنسبة للأطراف التي حاولت الاتصال بالمدهون بهذا الخصوص كان الرد واضحاً بأنه لا توجد مبادرة متكاملة بخصوص إدارة المعابر وحال توفر مبادرة من هذا النوع يمكن الاطلاع عليها لمناقشتها وإبداء الرأي فيها وسيكون حينئذ لكل حادث حديث».

وأكد المدهون «أن حكومة تسيير الأعمال برئاسة إسماعيل هنية مازالت تسعى إلى تقديم المصلحة الوطنية بعيداً عن أي مناكفات فئوية أو تدخلات للاحتلال في إدارة الشأن الداخلي، وذلك بما يحقق المصلحة لأبناء شعبنا خاصة في قطاع غزة الذي يعاني الحصار وبما يخدم مستقبل القضية ويعزز السيادة الفلسطينية، وهذا ما ترفضه بعض الجهات التي يتفق مشروعها الشخصي مع مشروع الاحتلال في تشديد الحصار واستمرار إغلاق المعابر».

وأشار إلى أن «حكومة تسيير الأعمال عرضت وما زالت تعرض مبادرة بأن يتم إدارة ملف المعابر من جهات محايدة أو شركات خاصة وذلك بما يحقق المصلحة العليا لأبناء شعبنا بعيداً عن تدخلات الاحتلال وبما يخدم تعزيز السيادة الفلسطينية».

وأكد المدهون «أن الدلائل على الأرض للأسف تشير إلى تورط جهات فلسطينية داخلية بشكل مباشر أو غير مباشر في استمرار إغلاق المعابر في قطاع غزة وخاصة معبري رفح ومعبر كارني، حيث ظهرت حالة عدم الارتياح والاحتجاج من فتح معبر رفح في رحلة قوافل الحجاج من القطاع.

وكذلك التنسيق على أعلى المستويات لإدخال شاحنات محملة بالمواد الإعلامية لتنظيم المهرجانات في الوقت الذي يمنع دخول المواد التموينية ومواد البنية التحتية وغيرها إلى قطاع غزة واستمرار رفض خروج الحالات المرضية والإنسانية وأصحاب الإقامات والطلاب في دول الخارج» حسب قوله.

غزة ـ «البيان»، والوكالات: