اتهم الرئيس المصري حسني مبارك، وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، بتخطي الخطوط الحمراء بانتقادها مصر في مسألة تهريب السلاح إلى قطاع غزة، رغم ترويج التلفزيون الإسرائيلي لتمكن وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك من تطويق الأزمة الدبلوماسية مع مصر، اثر لقائه مبارك يوم أول من أمس في شرم الشيخ.

وقال مبارك في تصريحات لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، نشرت مقاطع منها أمس، إن «ليفني تجاوزت خطا أحمر بتهجماتها على مصر». ونقلت الصحيفة عن مبارك قوله بعد لقاء منفرد مع باراك أول من أمس إن «تسيبي ليفني التي ركضت إلى وسائل الإعلام لكي تشكونا وتمنحنا علامات بدلا من أن ترفع سماعة الهاتف أو إرسال مبعوث، تجاوزت خطوطي الحمراء».

ورد مبارك على أقوال ليفني في اجتماع لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست يوم الاثنين الماضي، والتي اعتبرت فيها أداء مصر عند محور فيلادلفيا الفاصل بين قطاع غزة ومصر «سيئ وينطوي على إشكالية وألحق أضرارا في القدرة على التقدم بالعملية السياسية»، بالقول إنه «إذا كانت معالجتنا لتهريب السلاح لا تعجبكم، تفضلوا ونفذوا العمل بأنفسكم». وتابع «أن العلاقات مع إسرائيل مهمة جدا ويجب عدم إفسادها».

وأردف الرئيس المصري أن «كميات الأسلحة الكبيرة المهربة إلى غزة لا تصل من سيناء وإنما عن طريق البحر، من الشمال والجنوب، وأنا لا أدخل بالتفاصيل عن قصد».

في هذه الأثناء، وصف الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى المزاعم الإسرائيلية بضعف تأمين مصر لحدودها مع قطاع غزة بأنها مجرد ذريعة لمهاجمة قطاع غزة والشعب الفلسطيني.

إلى ذلك، ذكر التلفزيون الإسرائيلي مساء الأربعاء أن ايهود باراك نجح في تحجيم وتطويق الأزمة الدبلوماسية التي نشبت بين ليفني والقيادة المصرية.

ونقل التلفزيون الإسرائيلي عن محلل سياسي القول إن باراك تمكن رغم الأجواء المتوترة من إنجاح الزيارة ولخص ذلك بقوله «إن الأزمة أصبحت من ورائنا».

وكان باراك أجرى اليوم مباحثات مع الرئيس المصري حسني مبارك بمنتجع شرم الشيخ المصري شدد خلالها على عدم وجود حاجة لنشر المزيد من القوات المصرية على الحدود مع قطاع غزة.

وفي تل أبيب، اتهم الرئيس السابق للاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) أفرايم هاليفي مصر، بأن لها «مصالح خاصة» مع سكان قطاع غزة وحركة حماس «لذلك تسمح لهم بتهريب السلاح».

وقال هاليفي في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية «إن لمصر اعتبارات خاصة بها

في قطاع غزة وهي لا تماثل بالضرورة مصالح إسرائيل». وأضاف «لمصر علاقات خاصة مع سكان القطاع وحماس ولا يمكن لإسرائيل تجاهل هذه الحقيقة».