أعلنت السلطات الموريتانية عن أن اثنين من المسلحين الموريتانيين الثلاثة، الذين فروا إلى السنغال بعدما قتلوا أربعة سياح فرنسيين في الاق (250 كيلومتراً إلى شرق نواكشوط)، مقربان من «الجماعة السلفية للدعوة والقتال» الجزائرية التي التحقت بتنظيم «القاعدة».
وأعلنت النيابة العامة في نواكشوط في بيان عن أن بين المسلحين الثلاثة «موريتانيين يشتبه بأنهما ينتميان إلى مجموعات متطرفة سلفية».
وهاجم الرجال الثلاثة الاثنين خمسة سياح فرنسيين على بعد عشرين كيلومتراً من الاق فقتلوا أربعة وأصيب خامس بجروح بالرصاص وتم نقله للعلاج في دكار. ومساء الثلاثاء قال حاكم ولاية البراكنة حيث وقع الهجوم إن المهاجمين فروا باتجاه الحدود السنغالية، مؤكداً أنهم «عبروا الحدود».
وأوضح سيدي مولود ولد براهيم حاكم ولاية البراكنة التي فيها مدينة الاق على بعد 250 كلم شرق نواكشوط للإذاعة الوطنية أن «سلطات السنغال استنفرت قواتها وسيتم اعتقال الهاربين بلا شك إذا كانوا لا يزالون على أراضيها». وقال القومندان داودا ديوب المكلف الاتصالات في الدرك السنغالي «لقد تلقينا معلومات حول هذا الموضوع ونشرنا قوات في المنطقة الشمالية».
وكان اثنان من المهاجمين الثلاثة أوقفا في 2006 بتهمة الانتماء إلى الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية التي التحقت بتنظيم القاعدة وأطلقت على نفسها اسم «تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي».
وأفرج عن احدهما بدون توجيه التهمة إليه فيما بريء الثاني من تهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية. وقد استأنفت النيابة العامة الحكم ولا تزال القضية أمام المحاكم. وذكرت النيابة العامة ان الرجل الثاني «تلقى تدريباً عسكرياً (في صفوف الجماعة السلفية للدعوة والقتال) خارج البلاد».
وأضافت السلطات القضائية أن احد المستجوبين حكم عليه بالسجن سنتين مع وقف التنفيذ في 2006 في نواكشوط لإدانته بالانتماء إلى جماعة متطرفة.
وقال حاكم البراكنة إن هذا الشخص هو محمد المصطفى ولد عبد القادر ولقبه «أبو القاسم». ونقل السائح المصاب البالغ السبعين من العمر برصاصة في ساقه اليسرى إلى مستشفى في دكار.
وقال السفير الفرنسي في دكار جان كريستوف روفان إن حياته ليست في خطر وانه سينقل إلى فرنسا على الفور. كما ستنقل جثامين القتلى الأربعة من نواكشوط إلى فرنسا. وأوضحت وزارة الخارجية الفرنسية أول من أمس أن الفرنسيين القتلى هم ابنا الجريح وشقيقه واحد أصدقاء العائلة.
ووقعت هذه المأساة مع بدء الموسم السياحي وقبل أقل من عشرة أيام من انطلاق رالي دكار 2008 في موريتانيا حيث ستجري معظم مراحله.
وكانت «الجماعة السلفية للدعوة والقتال» أرغمت في 2007 منظمي رالي دكار على إلغاء محطتين بين مدينة النعمة في موريتانيا وتومبوكتو في مالي. وتم احتجاز ثلاثة أشخاص اتهموا بالانتماء إلى الجماعة المتطرفة لفترة وجيزة قبل ثلاثة أيام من وصول الرالي إلى موريتانيا.
