أجمع الرئيسان الباكستاني برويز مشرف، والأفغاني حامد كرزاي، على أن «الإرهاب» يهدد بلديهما معاً، في ختام مباحثات حول التعاون الاستخباري بينهما، بعد اتهامات متبادلة بين الجانبين بالإهمال في ضبط الحدود لمنع تسلل المسلحين المتشددين إثر تصاعد أعمال العنف في كلا البلدين.

وأعلن مشرف أمس خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأفغاني حميد كرزاي في اسلام اباد ان التطرف والإرهاب «يدمران بلدينا معاً»، وفي ختام مباحثات بين الجانبين، قال مشرف إنهما ناقشا ضرورة التعاون بين استخبارات البلدين لمحاربة العناصر المسلحة التي تستهدف حكومتيهما. وقال مشرف إن على البلدين ان يعملا معاً في مواجهة «هذا التهديد المتطرف والإرهابي الذي يدمر بلدينا معاً».

ووصل كرزاي بعد ظهر أمس إلى إسلام أباد لإجراء مباحثات مع مشرف حول ضبط الوضع الأمني في المناطق الحدودية المضطربة. وقال مشرف ان كرزاي تحدث عن البلدين بوصفهما «شقيقين توأمين» خلال المباحثات. وأضاف «هذان التوأمان سينتصران معاً وسيتألمان معاً ويكسبان معاً ويخسران معاً». وتابع «علينا ان نعمل معاً لكي يكون عملنا مجدياً من أجل تحقيق المصلحة المشتركة للبلدين، وهذا ما تتطلع إليه باكستان».

وشاعت أجواء جيدة خلال المؤتمر الصحافي الذي دأب كرزاي على مخاطبة مشرف خلاله بعبارة «أخي»، وقال إن المباحثات كانت ناجحة. وقال كرزاي «ناقشنا اليوم قضايا ذات أهمية كبيرة بالنسبة لأفغانستان ولباكستان. ناقشناها بصراحة وبما يعزز التفاهم بيننا».

وأضاف «الناس في البلدين يتألمون.. يتألمون كثيراً (..) ويتعين علينا ـ قادة البلدين والحكومتين ـ ان نجد الطرق التي تحقق السلام والاستقرار في كل منزل ولكل عائلة في البلدين».

والاجتماع هو الأول بين كرزاي ومشرف منذ أغسطس حين حضرا مجلساً قبلياً تناول الخطر الذي يمثله عناصر طالبان والقاعدة خلال أول زيارة قام بها الرئيس الأفغاني لباكستان منذ فبراير 2006.

وفي وقت سابق، أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الباكستاني محمد صادق للصحافيين ان الرئيسين مشرف وكرزاي سيبحثان سبل دفع العلاقات الاقتصادية والتجارية والتعاون في التصدي لمسلحي تنظيم «القاعدة» وحركة «طالبان» وتكثيف القتال ضدهما على طول الحدود المشتركة بين البلدين ووصف هذه الزيارة بأنها ذات طابع سياسي مهم.

وكان الجانبان تبادلا الاتهامات في السابق بعدم القيام بما يكفي من الجهود لمنع تسلل المسلحين إلى الجانب الآخر من الحدود بعد تصاعد أعمال العنف في الجانبين. وشهدت سنة 2007 تصعيداً في أعمال العنف التي تنفذها حركة طالبان في أفغانستان، في حين سجلت باكستان هجوماً انتحارياً واحداً كل أسبوع في المعدل هذه السنة. (وكالات)