أعلنت إيران أمس أن روسيا ستسلمها نظاماً دفاعياً جديداً مضاداً للصواريخ «اس-300»، فيما رجحت موسكو أن يكون مشروع الدرع الأميركية المضادة للصواريخ تغيير النظام السياسي في إيران.

وأعلن وزير الدفاع الإيراني مصطفى محمد نجار للإذاعة الإيرانية أن روسيا ستسلم إيران نظامها الدفاعي الجديد المضاد للصواريخ «اس-300».

وقال الوزير الإيراني «سنتسلم نظام اس-300 في إطار اتفاق ابرم في الماضي»، دون تحديد موعد التسليم ولا تاريخ الاتفاق. واكتفى بالإشارة إلى أن موعد التسليم سيعلن لاحقاً.

وذكرت وكالة أنباء «فارس» شبه الرسمية أن كلام نجار جاء على هامش مراسم تدشين مشروعين دفاعيين. وأضافت الوكالة أن نجار «فنّد ارتباط تسليم هذه البطارية بالتطورات الأخيرة التي شهدها البرنامج النووي السلمي الذي تعتمده إيران وتقرير وكالات التجسس الأميركية التي اعترفت بسلمية برنامجنا النووي».

وأضافت الوكالة أن «هذه هي المرة الأولى التي يتم الإعلان فيها عن تسليم مثل هذه البطارية المتطورة بصورة رسمية».

وكانت روسيا سلمت إيران هذا العام أنظمة للدفاع الجوي من نوع «تور-ام1» بقيمة 700 مليون دولار. وتؤكد وسائل الإعلام الإيرانية أن النظام «اس-300» أكثر تطوراً من تلك الأنظمة.

من جهته، رجح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن مشروع الدرع الأميركية المضادة للصواريخ يكون الهدف منه ردع روسيا وتغيير النظام السياسي في إيران، وذلك في مقابلة نشرتها أمس الأربعاء صحيفة «فريميا نوفوستي» الروسية.

وقال لافروف «حسب تقديراتنا، فإن الهدف (من نشر الدرع الأميركية المضادة للصواريخ) هو إنشاء نظام يؤدي إلى إزالة التهديدات الإيرانية المفترضة ولكن أيضاً لردع روسيا». وأشار إلى أن تغيير النظام في إيران قد يكون «هدفاً مشتركاً».

وأوضح انه في إطار عمل الدول الست الكبرى (روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وألمانيا) «حددنا بكل وضوح هدفنا وهو التأكد من الطابع المدني للبرنامج النووي الإيراني (...) ان تغيير النظام ليس جزءاً من مهمتنا».

وأضاف لافروف «إذا كان شركاؤنا الأميركيون يهدفون إلى تغيير النظام في إيران فإنها تكون شراكة غير صحيحة وسوف نعترض عليها».

وحسب وزير الخارجية الروسية، فإن تعليق النشاطات النووية الإيرانية لا يجوز أن يكون «هدفاً بحد ذاته» للوسطاء الدوليين ولكن يجب أن يكون «وسيلة للتأكد من الطابع المدني للبرنامج النووي الإيراني».

وقال أيضاً «من وجهة نظر اقتصادية، فإن إيران ليست بحاجة لمواصلة برنامج تخصيب اليورانيوم» وأضاف «نسعى إلى إقناع الإيرانيين بأن إيران ستستفيد من تعليق هذا البرنامج لأن ذلك سيؤدي فوراً إلى إجراء مفاوضات مع (الست) بمن فيها الولايات المتحدة».

وأوضح أن «هذه المفاوضات تهدف وبشكل نهائي إلى إزالة الشكوك التي يثيرها البرنامج النووي الإيراني حول إمكانية وجود عناصر أخرى غير المدنية البحتة فيه»، موضحاً انه «إذا قبلت إيران هذا الاقتراح فسيكون ذلك في مصلحة الجميع». (وكالات)