في وقت أعلنت قوى« 14 آذار» اللبنانية عن أن الساعات القليلة المقبلة ستكون حاسمة لانجاز الاستحقاق الرئاسي، بدأ أقطاب المعارضة ورشةَ تشاورٍ لصياغة سيناريوهات للرد على قرار الحكومة الأخير بإقرار مشروع قانون تعديل الدستور تمهيداً لانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً.

فقد كشف مسؤول «جبهة العمل الإسلامي» الداعية فتحي يكن أمس، عن أنه بعد مشاورات بينه وبين الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، فإن الشروط التي يمكن أن تقبل بها المعارضة للخروج من الأزمة هي الاتفاق على التعديل الدستوري، الذي يضمن انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية بالتوافق إن لم يكن بالإجماع.

وأردف يكن إن بين الشروط الاتفاق على تشكيل «حكومة وحدة وطنية تتمثل فيها كل مكونات التركيبة اللبنانية المنصوص عليها في الدستور الذي يلحظ التعددية، ويحمي الأقلية، ولا يغلب طائفة على أخرى». كما تلحظ الشروط الاتفاق على قائد للجيش، خلفاً لسليمان «وطني التوجه، عربي الانتماء، عقائدي الموقف من الكيان الصهيوني الغاصب (إسرائيل)».

كما تضمنت الشروط الاتفاق على جدول زمني لتعديل قانون الانتخابات النيابية وإجراء العملية الانتخابية في مدى أقصاه نهاية ولاية المجلس النيابي الحالي التي تنتهي في العام 2009.

وإذا كانت أوساط المعارضة اكتفت باعتبار قرار حكومة السنيورة غير موجود، فإن الترقب لقرارات أخرى استدعى بدء ورشة تشاور بين أقطاب المعارضة، للرد بشكل حاسم على خطوات وقرارات أخرى للحكومة.

من جهتها، أعلنت قوى «14 آذار» أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة لإنجاز آلية العريضة التي تضع قرار الحكومة الأخير في موضع التنفيذ.

وقال عضو «كتلة المستقبل» النيابية النائب الدكتور عمار حوري «إن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في أنجاز الآلية المتعلقة بعريضة موقعة من عشرة نواب أو عريضة إضافية لإنجاز الاستحقاق الرئاسي وفتح مجلس النواب». وأضاف «أن الفرنسيين اليوم، هم في مرحلة إعادة تقويم لتحركهم بعدما ووجهوا بسلسلة من الأكاذيب».

وأكد النائب هنري حلو أمس «أن خطوات الحكومة الأخيرة إنما هي لتسريع الحل وتسهيل آلية انتخاب الرئيس العتيد وليس استيلاء على صلاحيات رئيس الجمهورية كما يحاولون تصوير ذلك لأهداف شخصية وإقليمية تكريساً للفراغ الرئيسي بحيث يعملون لأجله بناء على تعليمات سورية ـ إيرانية لا تحتاج إلى اجتهادات بل هي واضحة المعالم».

وقال وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ميشال فرعونى إن «الحكومة مدركة وواعية للمخاطر الإسرائيلية ولضرورة الحفاظ على منظومة دفاعية رادعة، متسائلاً لماذا السلاح المسلط على رؤوسنا، ولماذا التهديد بمجموعات مسلحة لضرب الاستقرار؟».

ودعا إلى «انتخاب العماد ميشال سليمان من دون شروط تعجيزية ومن دون إرهاب فكري ومن دون تهديد، وكذلك إلى احترام النظم الدستورية والديمقراطية وإرادة الشعب اللبناني».

واستغرب النائب روبير غانم عودة مناخ التشنج والتصعيد السياسي قبل أيام من جلسة مجلس النواب المقررة بعد غد السبت، وقال «إن تجدد لغة الاتهامات والتخوين، يزيد إحباط اللبنانيين من الوضع الراهن، ويساهم في تعقيد الأمور أكثر فأكثر، وتمنى «عدم استخدام الدستور ساحة لتصفية الحسابات السياسية، وعدم استعمال التفسيرات والاجتهادات الدستورية وسيلة لشل المؤسسات».