دان محافظ محافظة طوباس سامي مسلم، عمليات التوسع الاستيطاني الجارية في مستوطنتي مسكيوت وميحولا في الأغوار الشمالية، مؤكداً أن جميع الإجراءات الإسرائيلية التعسفية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تعرقل عملية السلام.

وقال مسلم في تصريح لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» أمس إن «هذه الأعمال الاستيطانية مخالفة للاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بشأن عدم نقل المستوطنين من غزة إلى الأغوار».

وأشار إلى أن «الأرض المقامة عليها هذه المستوطنات هي أرض فلسطينية ينطبق عليها قرارا الأمم المتحدة رقم 242 و338 وكذلك الاتفاقيات الأخرى بما فيها خريطة الطريق». وبين أن «البند الأول من خريطة الطريق ينص على وقف الاستيطان الإسرائيلي، بما فيها تسمين المستوطنات حيث إن ما يجري في ميخولا ومسكيوت هو تسمين لهما».

وطالب مسلم المجتمع الدولي، خاصة الولايات المتحدة الأميركية كونها المراقب الوحيد على تنفيذ نتائج مؤتمر أنابوليس بأن تقوم بدورها بالضغط على إسرائيل لإلزامها بالاتفاقات والوعود التي قطعها رئيس الوزراء الإسرائيلي وحكومته أمام الرئيس الأميركي جورج بوش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس والمجتمع الدولي وأعضاء الرباعية الدولية والأمم المتحدة.

من ناحية أخرى انتقد عدد من نواب كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحركة حماس المعتقلين لدى إسرائيل أمس الصمت العربي والإسلامي واستمرار الانقسام الداخلي الفلسطيني إزاء ما يتعرض له المسجد الأقصى والقدس من عمليات تهويد من إسرائيل داعين للتصدي لمشروعات الاستيطان في هذه المدينة.

وقال النواب المعتقلون في سجن مجدو في رسالة مكتوبة وزعت على الصحافيين إن «مدينة القدس تتعرض لعمليات تهويد واسعة من خلال توسيع مستوطنة جبل أبو غنيم ، ونصب الشمعدان اليهودي مقابل حائط البراق، ثم الإعلان عن مخطط لتقسيم المسجد الأقصى المبارك بين المسلمين واليهود وإجراء حفريات جديدة تتهدد المسجد المبارك بهدف هدمه».

وأضافوا بالقول «إن كل ذلك يجري وللأسف في ظل صمت رسمي مريب في العالم كله وفي العواصم العربية والمسلمة، وفي ظل انقسامات سياسية حادة تقيد المجتمع الفلسطيني وتقعده عن التحرك نصرة للقدس والأقصى».

وأكد النواب الفلسطينيون المعتقلون أنه «بات من الواجب على الجماهير الفلسطينية باعتبارها رأس الحربة في الدفاع عن كرامة الأمة وهويتها الحضارية والدينية وقاعدة العمل الجهادي فيها أن تتحرك لدفع الظلم والعدوان عن المسجد الأقصى المبارك» مشيرين إلى أن «الانتفاضة الفلسطينية الأهم والأقوى قد جاءت نتيجة شعور الفلسطينيين بالخطر المحدق بالقدس».