قتل ثلاثة من أفراد الشرطة اليمنية وأصيب أربعة آخرون في اشتباك وقع مع مسلحين قبليين في محافظة تعز الجنوبية، في حين قالت السلطات الأمنية اليمنية إن الوضع في محافظة صعدة بات مستقراً رغم إقرارها بتواجد «عناصر التخريب والتمرد والإرهاب».

وقال مصدر محلي إن إحدى دوريات قوات الأمن المركزي تبادلت إطلاق النار مع مسلحين في مديرية شرعب ما أدى إلى انقلاب الدورية ووفاة ثلاثة من أفرادها وإصابة أربعة آخرين. وحسب المصدر فإن المواجهة تطورت بين الجانبين على اثر إرسال تعزيزات أمنية إلى المنطقة وان حالة من التوتر تخيم عليها حيث يتمترس المسلحون في مواقع جبلية في مواجهة قوات الشرطة.

وكانت إحدى محاكم محافظة تعز أصدرت الشهر الماضي حكماً قضى بإعدام خمسة من أفراد شرطة الأمن المركزي بعد إدانتهم بقتل احد مشايخ شرعب أثناء دخوله إلى عاصمة المحافظة خلال شهر رمضان الماضي.

وفي سياق متصل، قال نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية اليمني رشاد العليمي إن حملة منع المظاهر المسلحة حققت نتائج كبيرة وأثمرت في انخفاض الجرائم التي ترتكب بالأسلحة النارية بشكل كبير جداً بما في ذلك جرائم القتل في مختلف مناطق ومحافظات الجمهورية.

وأشاد العليمي بتعاون المواطنين مع الأجهزة الأمنية وتجاوبهم مع خطة منع حمل السلاح وحظر التجول به في المدن الرئيسية، ودعاهم إلى المزيد من التعاون مع الأجهزة الأمنية في تنفيذ الخطة وتقديم المعلومات حول القضايا الأمنية والجنائية التي تحتاج لها تلك الأجهزة.

وشدد العليمي، في لقاء له مع قادة الجيش والأمن في محافظة صعدة، على ضرورة إفشال كل مخططات التآمر الداخلية والخارجية التي تحاك ضد الوطن ووحدته وأمنه واستقراره. وقال إن «الجيش والأمن هما الصخرة التي يتحطم أمامها كل المتربصين».

من جهته، أشاد محافظ صعدة مطهر المصري بدور أفراد الوحدات العسكرية والأجهزة الأمنية في التصدي للأعمال التخريبية والإرهابية وضبط القضايا الأمنية والجنائية ومكافحة التهريب في إشارة إلى أتباع الحوثي والجماعات التي تنشط في عمليات التهريب عبر الحدود مع السعودية.

وقال المصري إن هناك «وضعاً أمنياً مستقراً تعيشه معظم مناطق ومديريات صعدة»، لكنه في المقابل أقر بوجود بعض المناطق «يتواجد بها عناصر التخريب والتمرد والإرهاب».

أوامر صارمة بتعقب خاطفي رجل أعمال

أمر رئيس الوزراء اليمني د. علي مجور وزارة الداخلية بتعقب خاطفي رجل أعمال والعمل على إطلاق سراحه.

وقالت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) بأن مجور شدد على سرعة إطلاق سراح رجل الأعمال مطيع الحبيشي الذي اختطفه مسلحون من قبيلة خولان التابعة لمحافظة صنعاء شرق اليمن في الثامن من الشهر الجاري، موضحة أن توجيهات رئيس الوزراء، التي جاءت في رسالة إلى وزير الداخلية رشاد العليمي، تطالب الأجهزة الأمنية باتخاذ الإجراءات لإطلاق المختطف وضبط الخاطفين.

ونقلت الوكالة عن نائب رئيس اتحاد الغرف التجارية والصناعية في اليمن خالد طه مصطفى قوله إن هذه الحادثة ستؤثر بشكل كبير على حركة الاستثمار في اليمن، مشدداً على أنه «إذا لم توفر الحكومة الأمن والاستقرار والقضاء العادل فعليها أن تنسى دعواتها للاستثمار في اليمن».

وطالب مصطفى الحكومة باتخاذ الإجراءات المطلوبة للإفراج عن الحبيشي وتوفير بيئة استثمارية مناسبة، واصفا عملية الخطف في وسط العاصمة بـ «كارثة كونها تأتي بعد إعلان الحكومة منع حمل الأسلحة في المدن الرئيسية».

وكانت الحكومة اليمنية أكدت في مؤتمر استكشاف الفرص الاستثمارية الذي استضافته في إبريل الماضي على أنها ستقدم للمستثمرين، سواء المحليين أو الأجانب، ضمانات وتسهيلات كثيرة من أجل الاستفادة من الفرص الاستثمارية.

وبدأت صنعاء في 23 أغسطس الماضي تنفيذ قرار منع دخول الأسلحة إلى صنعاء وعواصم المحافظات اليمنية. وفي مايو الماضي، نفذت وزارة الداخلية مرحلة جديدة من الانتشار الأمني في المحافظات والمديريات، كما أعلنت عن إنشاء مكتب خاص لتلقي الشكاوى من المستثمرين وحل مشاكلهم وفقا للقانون.

صنعاء ـ «البيان»: