بحث وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي في العاصمة البحرينية المنامة أمس في ترتيبات التوقيع النهائي لاتفاق الغاز الطبيعي بين بلاده ومملكة البحرين والذي تم التفاهم عليه بين الرئيس محمود أحمدي نجاد وجلالة ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة خلال زيارة الأول إلى المنامة الشهر الماضي، وسط توقعات بحرينية بأن يتم التنفيذ العام المقبل، ووصف متقي العلاقة بين إيران ودولة الإمارات العربية المتحدة بـ «الممتازة» لافتاً إلى ان التبادلات التجارية بينهما تبلغ 14 مليار دولار.
وبعدما كشف متقي خلال مؤتمر صحافي عقده في العاصمة البحرينية أمس أن حجم التبادل الاقتصادي بين إيران والإمارات بلغت 14 مليار دولار، مؤكداً أن بلاده تسعى إلى تنمية العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
وتمنى زيادة حجم التبادل التجاري بين بلاده والبحرين لتصل من 200 مليون دولار إلى مليار دولار، وهو ما رحب به وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة.
وأوضح أنه خلال السنتين الماضيتين زادت العلاقات الاقتصادية بين إيران ودول المنطقة بشكل ملفت، مؤكداً على أن «الخطوة التالية هي تقوية العلاقات السياسية والأمنية التي ستعود بالتأكيد بالنفع لجميع شعوب المنطقة».
وتابع متقي القول، رداً على سؤال عن توقيت ترجمة الاتفاقية التي وقعها الرئيس نجاد وجلالة الملك حمد بن عيسى بشأن تزويد طهران المنامة بالغاز الطبيعي، إن بلاده «تتمنى ذلك في اقرب وقت وزيادة التعاون الاقتصادي في مجال الطاقة السلمية والغاز».
من جانبه، أوضح الشيخ خالد بن أحمد أنه سيتم الاتفاق بصورة نهائية على اتفاق نقل الغاز للبحرين، مشيرا إلى اجتماع بعد أسبوعين مع تأكيده على قطع شوط كبير خلال اقل من سنة، متوقعا أن يتم تنفيذ ذلك العام المقبل.
وشدد وزير الخارجية البحريني على أن «الطريق السياسي معبد أكثر من السابق وأن الباب مفتوح للاستثمار» ببين البلدين، مطالباً القطاع الخاص بأن يبادر ويسعى إلى زيادة التعاون الاقتصادي الذي حتماً سيعود بالنفع على مواطني البلدين.
وأكد متقي أن بلاده ومملكة البحرين تسعيان دوماً إلى توفير فرص جديدة للنشاط الاقتصادي الذي اعتبره الطريق للتعاون السياسي والأمني بين البلدين وباقي دول المنطقة.
وعن علاقة إيران بدولة الكويت قال متقي أنه كان الشهر الماضي في الكويت من أجل التباحث مع المسؤولين هناك بهدف تقوية العلاقات الثنائية، وأشار إلى أن الرئيس الإيراني نجاد التقى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح في العاصمة السعودية الرياض على هامش قمة الأوبك، بالإضافة إلى مشاركته في قمة الخليج التي عقدت في الدوحة وزار البحرين والإمارات وعمان.
وقال إن وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح السالم سيزور طهران قريبا من اجل التمهيد لزيارة أمير الكويت إلى العاصمة الإيرانية، كما كشف عن أن الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان يوسف بن علوي سيزور إيران بعد غد السبت «من أجل تعزيز العلاقات الثنائية بين إيران وعمان».
يذكر أن زيارة متقي إلى المنامة هي الثالثة خلال 12 شهراً، إذ كانت زيارته الأولى خلال مشاركته في مؤتمر «حوار المنامة» في ديسمبر 2006، والثانية في يوليو الماضي.
غياب بسبب الانشغال
أرجع الوزير الإيراني سبب تخلف بلاده عن حضور منتدى «حوار المنامة» الذي عقد في البحرين مطلع الشهر الجاري إلى انشغاله بحكم منصبه الدبلوماسي الذي يتطلب الكثير من الزيارات.
وفيما كانت التقارير الصحافية تشير إلى أن عدم المشاركة كان سببها مشاركة وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس، شدد الوزير الإيراني أمس على أن انشغالاته هي السبب الذي حال دون حضوره المنتدى.
المنامة ـ غازي الغريري
