قالت مصادر أمنية مصرية إن عدد القتلى من المبنى السكني المؤلف من 12 طابقا الذي انهار في مدينة الإسكندرية الاثنين، ارتفع إلى 11 أمس، بعدما انتشلت السلطات خمس جثث أخرى من وسط الأنقاض. مع ترقب العثور على المزيد من المفقودين البالغ عددهم أكثر من 25 شخصا. فيما أخلت السلطات ست بنايات مجاورة، وأمرت بضبط وإحضار مالكة العقار المقيمة في الكويت.

كما تم حبس مدير التنظيم في الادارة الهندسية سيفين فكري أربعة أيام على ذمة التحقيق.

وانضمت فرق الإنقاذ التابعة للجيش لجهود البحث عن ناجين وسط الحطام، ويعتقد أن ما بين 25 و30 فردا دفنوا تحته.

وذكرت المصادر الأمنية أنه منذ انهيار المبنى أخرج عمال الإنقاذ امرأتين على الأقل على قيد الحياة من تحت الأنقاض. وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن عدد الناجين ثلاثة.

وكان المبنى انهار أمس الاول أثناء قيام عمال بناء بترميم في الطابق الأول.

وأشارت المصادر إلى أن رجال الإنقاذ يواصلون جهودهم لانتشال باقي ضحايا العقار الكائن بمنطقة لوران شرقي الاسكندرية ، فيما رجحت تقارير ارتفاع عدد الضحايا مع تواصل جهود الإنقاذ ورفع الأنقاض.

كما انتقلت إلى موقع الحادث وحدات من القوات المسلحة للمساهمة بمعداتهم في عمليات الإنقاذ وانتشال الضحايا والمصابين من جراء الحادث الذي أثر على ثلاث عمارات مجاورة للعمارة المنكوبة..كما تم إغلاق جميع الشوارع المؤدية إلى شارع بن خلقان بمنطقة لوران الذي شهد انهيار العمارة

وقالت السلطات أن الطوابق السبعة الأولى من المبنى شيدت عام 1982 دون ترخيص ثم أقامت مالكة العقار الطوابق الخمسة الأخرى في وقت لاحق بعد الحصول على ترخيص بالطوابق السبعة الأولى.

وصرح مصدر بلجنة خبراء شكلتها الحكومة للتحقيق في سبب الانهيار بأن المعاينة الأولية أشارت إلى أن هناك غشا في مواد البناء إضافة إلى عدم وجود قدر كاف من حديد التسليح في المبنى.

وأصدر النائب العام أمرا بالقبض على مالكة العقار وعلى المقاول والمهندس المسؤولين عن أعمال الترميم التي كانت تنفذ قبل وقوع المبنى.

وذكرت وكالة «أنباء الشرق الأوسط» المصرية الرسمية أن تحريات رجال الشرطة توصلت إلى أن مالكة العقار وتدعى هانم مصطفى تقيم حاليا بدولة الكويت ، وأمرت النيابة العامة بضبطها وإحضارها.

وقرر محافظ الاسكندرية اللواء عادل لبيب إخلاء ثلاثة عقارات مجاورة للعقار المنهار وذلك للمحافظة على أرواحهم فيما تشارك القوات المسلحة في عمليات الإنقاذ وانتشال الضحايا والمصابين.

وكان النائب العام المصري المستشار عبد المجيد محمود قد قرر تشكيل لجنة فنية من أساتذة كلية الهندسة لإجراء الفحص الفني ومعرفة أسباب الانهيار وتحديد مدى مسؤولية موظفي الحي مع التصريح بدفن جثث المتوفين وما قد يعثر عليه من ضحايا آخرين وسرعة رفع الأنقاض وإنقاذ الضحايا.

وكشفت التحقيقات الأولية للنيابة العامة أن العقار المنهار سبق صدور عدة قرارات بتنكيسه وترميمه آخرها في عام 2002 ولم تنفذ تلك القرارات بسبب وجود خلافات بين ملاك العقار والسكان.

انتشال فتاة على قيد الحياة بعد 24 ساعة

تمكن رجال الحماية المدنية في الإسكندرية من انتشال فتاة في الرابعة والعشرين من العمر من تحت أنقاض عقار الإسكندرية المنكوب، بعد وجودها 24 ساعة تحت الأنقاض.

وذكر التلفزيون المصري أن الفتاة التي تدعى ياسمين محمد عبدالعال وتبلغ من العمر 24 عاما تم نقلها على الفور إلى مستشفى لإسعافها.