حض رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي ألفا عمر كوناري، الحكومة السودانية على تيسير نشر القوات المختلطة للاتحاد الافريقي والأمم المتحدة لحفظ السلام في دارفور، وطالب المتمردين بالانضمام من جديد إلى عملية السلام.
ودعا كونارى عقب لقائه الرئيس السوداني عمر حسن البشير أمس للمرة الثانية في الخرطوم الحركات المسلحة لوقف إطلاق النار.
وطالب كوناري المجتمع الدولي بسد النقص التقنى واللوجستي لنشر القوات المشتركة في ولايات دارفور.
وأكد على التزام الاتحاد الافريقى بمساعدة السودان وشعبه للتغلب على كافة المشاكل التي تواجهه خاصة اتفاقية السلام في دارفور.
وخلال جولته إلى المنطقة الاثنين قبل الموعد المقرر الذي سيسلم فيه الاتحاد مهمته إلى بعثة مشتركة للتكتل الافريقي والأمم المتحدة قوامها 26 ألفا تقدم كوناري مراسم تأبين نحو 40 جنديا افريقيا قتلوا في دارفور خلال السنوات الثلاث والنصف الماضية.
وقال بعد دقيقة حداد على أرواح الجنود «نشرنا موارد هائلة لدعم الناس في دارفور ولن نتخلى عنهم ابدا».
وحض كوناري الحكومة على السماح بنشر القوات المختلطة التي لم يوافق السودان عليها الا بعد شهور من التهديدات والمفاوضات.
لكن الحكومة السودانية ترفض بعض العناصر غير الافريقية الضرورية من القوات وتريد فرض قيود على القوات بما في ذلك تعطيل اتصالاتها أثناء العمليات الأمنية.
وقال كوناري لقوات الاتحاد «البعثة.. في صالح كل من دارفور والسودان وافريقيا.. الحكومة يجب أن تيسر نشر القوات ويجب أن ينضم المتمردون من جديد إلى عملية السلام وكل الأطراف يجب أن تلتزم بوقف إطلاق النار وتحترمه».
وأوضحت تصريحات كوناري ان هناك جبهة أكثر اتحادا بين الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي منذ الزيارة الأخيرة لكوناري عندما وافق الخرطوم الرأي في أنه ليست هناك حاجة إلى قوات غير افريقية في البعثة المشتركة.
ودافع كوناري عن بعثة الاتحاد الافريقي التي يقول منتقدون انها فشلت في الاضطلاع بالدور المفوض لها بحيوية. وأضاف «أتساءل فحسب ما الذي كان يحدث لو لم ينشر الاتحاد الافريقي قواته في دارفور».
ولفت إلى أن البعثة «استطاعت أن تفي بما تطالبنا به افريقيا في كل الظروف الصعبة».
ويقدر خبراء دوليون أن نحو 200 ألف شخص لاقوا حتفهم وأن 5ر2 مليون شخص أجبروا على النزوح عن ديارهم في دارفور منذ حمل متمردون من غير العرب السلاح في دارفور عام 2003 متهمين الحكومة بإهمال المنطقة.(وكالات)