أعلن مصدر رسمي عن أن الرئيس الموريتاني سيدي محمد ولد الشيخ عبدالله، تلقى الليلة قبل الماضية اتصالا هاتفيا من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، تناول ملابسات مقتل أربعة سياح فرنسيين في «ألاق» شرق العاصمة نواكشوط، فيما استبعد الدافع الإرهابي وألمح الى «مافيا» المخدرات حول الحادث.
وأوضح المصدر أن الرئيس الموريتاني عبر لساركوزي عن تعازي الحكومة والشعب الموريتانيين لفرنسا واستعدادها التكفل بمعالجة الجريح الفرنسي.
وقدم توضيحات عن الحادث مؤكدا لساركوزي أن السلطات الموريتانية تبذل كل ما في وسعها للقبض على الجناة وأنها ستتكفل أيضا بإعادة جثث القتلى إلى فرنسا في أول فرصة ممكنة.
وفي موضوع متصل، ندد حزب الفضيلة الموريتاني الذي يضم فعاليات سياسية بشدة بـ «العمل المشين»الذي استهدف مقتل أربعة من عائلة فرنسية.
وقال الحزب في بيان «إن هذا العمل مناف في الصميم لطبيعة شعبنا ودينه وأخلاقه، سيما وأن الضحايا من شعب صديق نحترمه هو الشعب الفرنسي».
وأكد البيان «إن هذا الحادث ينبغي أن يحمل الحكومة على مضاعفة الجهود لسد الثغرات الخطيرة في الخطة الأمنية ومكافحة الجريمة بأنواعها، خاصة عندما يتعلق الأمر بالضيوف، وفي أجواء ملبدة بغيوم نشاط مافيا المخدرات التي يشترك فيها موريتانيون وأجانب».
وكان مصدر رسمي موريتاني صرح بأن الهجوم الذي أودى بحياة أربعة فرنسيين وإصابة خامس بجروح بالغة كان بدافع إجرامي بحت.
ونقلت الإذاعة الموريتانية عن المصدر قوله إن «دوافع إجرامية تقف وراء ارتكاب هذه الجريمة البشعة».
ويعد هذا الاستبعاد لفرضية «الاعتداء الإرهابي» أول تعليق رسمي يخرج عن السلطات الموريتانية.
كان مصدر أمني موريتاني ذكر أن الشرطة عثرت على السيارة التي يعتقد أن ثلاثة مسلحين مجهولين استخدموها في الهجوم الدامي وأودى بحياة أربعة سياح فرنسيين وإصابة آخر بجروح بالغة.
وأوضح المصدر أن السيارة وهي من طراز مرسيدس وجدت مهجورة في حي الجديدة في الضاحية الجنوبية لمدينة «ألاق» )552 كلم شرق نواكشوط).
وأوضح المصدر الأمني أن الحادث وقع في نقطة تأمورت الذئب شرق ألاق وأنه أسفر عن مقتل كل من: ديديه توليه وجيرار توليه وجان سيلس وألبير آلاسين فيما أصيب رب الأسرة فرانسوا توليه بجروح بليغة.
وكان المسلحون الثلاثة هاجموا السياح الخمسة وأمروهم بتسليم ما بحوزتهم من أموال قبل أن يطلقوا النار عليهم.
ورجحت المصادر أن يكون منفذو الهجوم موريتانيين.
وبدأت السلطات الموريتانية عمليات ملاحقة وتحري بحثا عن الفاعلين ومعرفة دوافع العملية التي توصف بأنها الأولى من نوعها في موريتانيا.
وقال باباه سيدي عبدالله الناطق باسم الخارجية الموريتانية إن الحكومة الموريتانية قدمت تعازيها إلى الحكومة الفرنسية عبر السفارة الفرنسية بنواكشوط مشيرا إلى أن أفراد العائلة الفرنسية قدموا إلى موريتانيا لقضاء عطلة.(وكالات)