كشفت مصادر مطلعة أن وزيرة الخارجية البريطانية كوندوليزا رايس دعت إلى مؤتمر موسع في العاصمة المصرية القاهرة بحضور الحكومة العراقية وجميع الأحزاب العراقية غير الممثلة في حكومة المالكي ودول الجوار العراقي لمناقشة الوضع في العراق وان واشنطن تنتظر رد الحكومة المصرية على عقد المؤتمر في فبراير أو مارس المقبل.

وقالت المصادر ان السفير الأميركي في القاهرة فرانسيس ريتشاردوني والذي عمل مستشاراً للجيش والمخابرات الأميركية في العراق سلم وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط رسالة الاثنين تتعلق بعدد من الترتيبات الخاصة بزيارة الرئيس الأميركي جورج بوش للمنطقة.

وفي أحد جوانبها مطالبة مصر للعمل على مساعدتها في الخروج من المأزق العراقي بترتيب سلسلة من اللقاءات والاجتماعات مع قادة الجماعات المسلحة والأحزاب العراقية غير المنخرطة في الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي في القاهرة أو شرم الشيخ خلال شهر مارس المقبل.

وأشارت إلى أن واشنطن تساعد في ترتيب اللقاء من خلال الاجتماعات التي عقدت مع قيادات عراقية وجماعات مسلحة في بغداد والعاصمة الأردنية عمان.

وقالت إن واشنطن ترى أن الاجتماع في العاصمة المصرية سيكون أكثر أمناً وبعيداً عن وسائل الإعلام.

وأكد مصدر عراقي هذه المعلومات، مشيراً إلى عدد من الجماعات العراقية أبدت موافقة بالفعل على حضور اللقاء وان وزيرة الخارجية الأميركية ستسلم وزراء خارجية الدول الست والتي تعرف باسم دول الجوار العراقي (مصر والسعودية والأردن وتركيا وسوريا وإيران) أبلغت بذلك أو في طريقها للمشاركة في الاجتماع حيث إن موافقة مصر تعتبر شرطاً أساسياً في هذا الموضوع.

وقال بيان لـ «التجمع العراقي للتحرير والبناء» حصلت «البيان» على نسخة منه ان رايس أبلغت الحكومة المصرية برسالة خطية سلمها السفير الأميركي في القاهرة إلى أبي الغيط أن الولايات المتحدة الأميركية تدعم اللجنة السداسية في عملها لعقد اجتماع يضم كافة الأطراف العراقية المناهضة لما يدور الآن في العراق.

وقال رئيس «التجمع العراقي للتحرير» والبناء هيثم الناهي في اتصال مع «البيان»: «أبلغتنا جهة في اللجنة السداسية أيضاً أن وزيرة الخارجية الأميركية تدعو اللجنة لإيجاد حل للمسألة العراقية»، مشيراً إلى أن المؤتمر «سوف يتم عقده حسب المعلومات الواردة إلينا في ربيع العام المقبل على الأرجح في مصر».

وحول الجهات المشاركة قال الناهي إن «التجمع أهدافه واضحة وتتلخص برفض الاحتلال الأميركي والنفوذ الإيراني والفيدرالية والتقسيمية والطائفية ولا بد أن يكون للمقاومة دور في أي تخطيط مستقبلي للمشكلة العراقية».

لندن ـ جمال شاهين