كشف صادق الركابي المستشار السياسي لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن تسلم الأخير لقانون العفو العام من مجلس القضاء الأعلى والإدعاء العام، تمهيداً لعرضه على مجلسي الوزراء والنواب لإقراره خلال الأيام المقبلة.

وأوضح الركابي لوكالة «أصوات العراق» في وقت متأخر أنه بعد مناقشة مشروع القانون في مجلس الوزراء «سيتم تقديمه كاقتراح بقانون على مجلس النواب لمناقشته قبل إقراره بصورة تشريعية، ثم يرفع إلى مجلس الرئاسة للتصديق عليه».

ويقدر عدد المحتجزين في السجون والمعتقلات العراقية وتلك التابعة للقوات المتعددة الجنسيات بما يقارب الـ 32 ألف معتقل، حسب مصادر رسمية وحكومية عراقية ووسط هذا العدد يوجد 18 ألف سجين في معتقل بوكا الواقع في بلدة أم قصر جنوب العراق، وحوالي نصف هذا العدد في معتقل كروبر الواقع في مطار بغداد.

وقالت وزيرة حقوق الإنسان وجدان سالم ميخائيل إن هناك معايير تم تحديدها لإصدار العفو العام في مشروع القانون الجديد، منها عدد المعتقلين، ونسبة الذين سيستفيدون من قرار العفو العام، والموقف من الحق الخاص والعام. وأكد أن الأمور تجري بشكل جيد، وهناك عفو عام سيتم إعلانه قريباً.

وتنفذ القوات الأميركية بالتعاون مع الحكومة العراقية، منذ شهر سبتمبر الماضي، برنامجاً لإطلاق من لم تثبت إدانته من المعتقلين في السجون الأميركية والعراقية. وبموجب هذا البرنامج تم الإفراج عن مئات المعتقلين من السجون.

لكن عدداً من القوى والقيادات السياسية العراقية، خاصة «جبهة التوافق»، تقول إن هذه الأعداد «غير كافية»، وإن عمليات الإفراج عن المعتقلين مازالت تسير بمعدلات بطيئة، على الرغم من اشادتها ببدء عمليات فحص حالات المعتقلين وسجلاتهم، والتأكد من التهم المنسوبة إليهم، والإفراج عمن لم تثبت إدانته منهم.

وقال رئيس جبهة التوافق عدنان الدليمي إن عدم إطلاق سراح المعتقلين وعدم إصدار قانون العفو العام حتى الآن، ولد انتكاسة كبيرة على نفوس مختلف الطوائف العراقية. ولفت إلى أن المسؤولين الحكوميين «رددوا، قبل عيد الأضحى، أن هناك عفواً عن المعتقلين... ولكن فوجئ الجميع بعكس ذلك». وشدد على ضرورة إطلاق سراح المعتقلين، من أجل إنجاح مبادرة المصالحة الوطنية وبدء صفحة جديدة مع جميع العراقيين.

بغداد ـ «البيان»