أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال زيارة إلى طرابلس استغرقت 24 ساعة ، محادثات مع مسؤولين ليبيين على رأسهم نظيره الليبي عبد الرحمن شلقم حول التعاون الاقتصادي إلى جانب التعاون في مجال الطاقة النووية المدني ومساعدة روسيا لليبيا في نقل التقنية الحديثة في البنية التحتية. واستقبل وزير الخارجية الليبي عبدالرحمن شلقم نظيره الروسي في مطار معيتيقة العسكري في ضاحية طرابلس.واجرى لافروف على الأثر محادثات مع شلقم، كما استقبله رئيس الوزراء الليبي البغدادي المحمودي، بحسب مصدر ليبي رسمي.

وجدد وزير خارجية الاتحاد الروسي خلال اجتماعه مع نظيره الليبي حرص بلاده على تطوير علاقات التعاون مع ليبيا في مختلف المجالات. وتناول الاجتماع مناقشة سبل دعم آفاق التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين.وذكرت مصادر دبلوماسية روسية بطرابلس إلى «أن الجانبين أعربا عن الرغبة الصادقة في تجاوز وقفة السنوات الأخيرة التي لا تتلاءم مع تقاليد التعاون العريقة بين روسيا وليبيا خصوصا في مجالي الاقتصاد والتجارة».وأضافت «ان مجلس الأعمال الروسي الليبي حدد عدداً من المشاريع في مجالات الطاقة والنقل وبناء المساكن».

وأشار لافروف بحسب المصادر الروسية إلى أن بعض «العقود قد تم توقيعها» وأخرى «جاهزة للتوقيع» مضيفا أن عمل الحكومتين يستهدف «ابرام عقود (..) بما فيها عقود للتعاون العسكري والفني». وحسب تصريحات عبد الرحمن شلقم في ختام مباحثاته مع لافروف فقد تم التوقيع على مذكرة للتشاور السياسي بين البلدين بشكل دوري برئاسته ووزير خارجية الاتحاد الروسي.

وكانت وزارة الخارجية الروسية قد أعلنت ان موسكو «على استعداد لمساعدة» ليبيا في الحصول على «الطاقة النووية المدنية». وقال شلقم في تصريح صحافي أول من أمس ان بلاده «منفتحة على محادثات حول هذا الملف». وردا على سؤال عما إذا كانت هذه المسألة ستبحث مع لافروف أجاب «لم لا»، مضيفا «هناك منافسة في هذا المجال ونحن منفتحون على المشاورات».

ووقعت ليبيا في العاشر من ديسمبر عقودا بمليارات اليورو مع فرنسا، خصوصا لبيع طرابلس مفاعلات نووية، وذلك لمناسبة زيارة الزعيم الليبي معمر القذافي لباريس.. وبشأن زيارة لافروف لليبيا، كان الناطق باسم الخارجية الروسية ميخائيل كامينين أعلن انه سيجري أيضا تبادل للآراء حول مسائل دولية وإقليمية بما فيها من زاوية العمل المشترك داخل الأمم المتحدة.

طرابلس ـ سعيد فرحات والوكالات