كشفت مصادر بحرينية مطلعة عن انه من المقرر أن يتم عقد لقاء خلال الأيام القريبة المقبلة بين وزارة الداخلية ومجلس النواب، لكشف جميع الملابسات والتفاصيل حول الأحداث التي وقعت مؤخراً في العيد، والتي لقيت استياءً ورفضاً من قبل جموع المواطنين. فيما أكدت الحكومة عدم وجود أي معتقل سياسي منذ إطلاق المشروع الإصلاحي للملك حمد بن سلمان آل خليفة.
ومن المقرر أن تعرض وزارة الداخلية تفاصيل لم يتم الكشف عنها بشأن من يقف وراء هذه الأحداث وهذا التصعيد، وكيفية موت المواطن الشاب، وسرقة السلاح الناري، وما تبعها من أحداث مؤسفة.
وأشارت المصادر إلى أنه من المقرر أن يحال موضوع الأحداث إلى لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني برئاسة النائب عادل المعاودة، ومن المقرر أن يدعى جميع النواب لحضور ذلك اللقاء العاجل.
وكانت كتلة الوفاق قد ألمحت إلى تشكيل لجنة برلمانية لكشف حقائق الأحداث الأخيرة وما صاحبها من مشكلات وتصعيد. على الصعيد نفسه أصدرت جمعية المنبر الإسلامي بياناً بعد أن هدأت أحداث العنف الأخيرة أعلنت فيه رفضها للعنف والانفلات الأمني أياً كانت المطالب والأسباب والمبررات.
ودعا البيان إلى عدم تحويل المشكلة السياسية إلى مشكلة أمنية، مؤكداً على ضرورة تكاتف الجهود الشعبية والرسمية لتعزيز المسيرة الإصلاحية، والحوار بين مختلف طوائف الشعب من أجل الوصول إلى حل لجميع المشكلات التي تواجه المجتمع. وطالبت المنبر في بيانها على أهمية احترام القانون والدستور وأنه لا يجوز الخروج عليهما من أي جهة كانت باعتبارهما المرجعية للمجتمع للفصل في أية قضية.
وكان الوكيل المساعد للشئون القانونية بوزارة الداخلية قد صرح أمس الأول بأن جميع من تم توقيفهم وفق الإجراءات القانونية هم أشخاص متورطون في قضية سرقة سلاح وحرق سيارة للشرطة التي تعد من القضايا الجنائية وليسوا نشطاء سياسيين كما أشارت إليه بعض الصحف المحلية ووكالات الأنباء. وأكد أن جميع من تم توقيفهم قد تم عرضهم على النيابة العامة، مشيراً إلى أن النيابة العامة أمرت وعلى ضوء التحقيقات مع الموقوفين بتوقيف عدد آخر على ذمة نفس القضية.
وابلغ المسؤول وكالة أنباء البحرين بأن «جميع من تم توقيفهم وفق الإجراءات القانونية هم أشخاص متورطون في قضية سرقة سلاح وحرق سيارة للشرطة والتي تعد من القضايا الجنائية وليسوا نشطاء سياسيين». وشدد المصدر أن «لا يوجد في مملكة البحرين أي معتقل سياسي منذ إطلاق المشروع الإصلاحي لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الذي كفل حرية التعبير وممارسة العمل السياسي».
وطبق الملك حمد بن عيسى آل خليفة منذ تولى السلطة في عام 1999 بعض الإصلاحات بما في ذلك العفو عن السجناء السياسيين والمبعدين خارج البلاد. وشهدت البحرين خلال أيام العيد الوطني وعيد الأضحى أعمال شغب وتخريب، توفى خلالها بسبب هبوط في الدورة الدموية شاب يبلغ من العمر 31 عاماً.
المنامة ـ غازي الغريري، والوكالات
