قدم النائب الدكتور سعد الشريع إلى الأمانة العامة بمجلس الأمة أمس، طلبا لاستجواب وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي نورية الصبيح، مؤكدا انه لا يستهدف شخص الوزيرة، بل يسعى لإصلاح النظام التعليمي. ونفى في مؤتمر صحافي وجود نية لتأزيم العلاقة مع الحكومة.

وتستجوب الوزيرة بصفتها عملا بالمادة (100) من الدستور. ويتضمن الاستجواب أربعة محاور، تدور كلها حول إهانة مجلس الأمة وتضليل النواب وارتكاب مخلفات قانونية، وتراجع مستوى التعليم، والاعتداء على ثوابت المجتمع. وتضمنت محاور الاستجواب، أولا:التهكم على المؤسسة التشريعية وتضليل النواب وإهدار مبدأ التعاون بين السلطتين.

ويشير المحور الثاني إلى وجود «تجاوزات ومخالفات إدارية وقانونية». واستند المحور الثالث على «تراجع التعليم مع تفرغ الوزيرة لتصفية الحسابات مع قيادات الوزارة والروابط التعليمية والجامعة». أما الرابع فيشير إلى «اعتداء على ثوابت وقيم المجتمع» على حد قول مقدم الاستجواب.

وتنص المادة (100) من الدستور على أنه «لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء والى الوزراء استجوابات عن الأمور الداخلة في اختصاصاتهم ولا تجري المناقشة في الاستجواب إلا بعد ثمانية أيام على الأقل من يوم تقديمه وذلك في غير حالة الاستعجال وموافقة الوزير».

وأكد الدكتور سعد الشريع أمس ان الهدف من استجوابه وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي نورية الصبيح هو أصلاح الوضع التعليمي في البلاد. وقال الشريع في مؤتمر صحافي عقده إثر تقديمه طلبا لاستجواب الصبيح «نكن كل التقدير للوزيرة الصبيح ولا نهدف من الاستجواب شخصها أو التأزيم مع الحكومة بل القيام بالواجب المنوط بنائب الأمة» لإصلاح الأوضاع القائمة.

وأضاف أن الوضع التعليمي «وصل إلى حد لا يمكن السكوت عنه» مشيرا إلى بعض الحوادث التي شهدتها مدارس البلاد أخيرا «وحدثت في عهد الوزيرة الصبيح». وأكد الشريع أن الاستجواب «لا يستهدف شخص الوزيرة إنما هو فقط استخدام أداة دستورية نرى انه لا يمكن إصلاح الوضع التعليمي إلا بها».

ونفى الشريع نيته تأزيم الوضع مع الحكومة مطالبا بمراجعة أداء الوزراء وأسباب عدم تطبيقهم اللوائح والقوانين في وزاراتهم بما يؤدي إلى وجود مخالفات وسلبيات في تلك الوزارات. وعن احتمال أن يؤدي الاستجواب إلى حل مجلس الأمة قال الشريع إن «الحل بيد أمينة هي يد أمير البلاد وأمر مطلق لسموه لا يمكن الاعتراض عليه».

الكويت ـ «البيان» والوكالات