تخيم ظلال الاستيطان الكثيفة والقاتمة على مفاوضات الوضع النهائي الفلسطينية الإسرائيلية التي من المقرر ان تنطلق اليوم. وأعلنت وزارة الإسكان الإسرائيلية أمس عن عطاء لإقامة 500 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة «هارحوماه» المقامة على أراضي جبل ابو غنيم جنوب القدس، وعطاء آخر لإقامة 240 وحدة سكنية في مستوطنة «معاليم ادوميم» المقامة شرقي المدينة.
وكانت إسرائيل أعلنت قبل أسبوعين عن عطاء لإقامة حي آخر مؤلف من 300 وحدة سكنية في مستوطنة «هارحوماه» المذكورة ما تسبب بأزمة في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية. كما أعلن وزير في الحكومة الإسرائيلية قبل يومين عن خطة لبناء مستوطنة جديدة بين القدس وقلنديا تضم أكثر من 10000 وحدة سكنية.
وقال منسق الوفد الفلسطيني المفاوض صائب عريقات ل«البيان» إن: «إسرائيل تدمر عملية السلام، وتدمر زيارة الرئيس الأمريكي جورج بوش القادمة للمنطقة، وتدمر المفاوضات قبل ان تبدأ». واضاف: «كل يوم نسمع عن عطاء جديد لبناء اسيتطاني جديد، هذه عملية لا يمكن التسامح معها، وسنثيرها في كل اللقاءات والمحافل».
وفي هذا السياق أعرب رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض أحمد قريع (أبو علاء) عن استنكاره واستهجانه من خطط التوسع الاسيتطاني الجارية في القدس معتبرا اياها وسيلة لفرض حقائق على الأرض وإنهاء المفاوضات قبل أن تبدأ.
وقال قريع إنه لا معنى لمؤتمر أنابوليس ولا لمؤتمر باريس ولا جدوى من المفاوضات في ظلّ إصرار الجانب الإسرائيلي على المضي في مخططاته الاستيطانية ورفضة الالتزام بوقفها مما يناقض أية مواقف معلنة حول الاستعداد للسلام ويخالف أي منطق لعملية سلام ذات مصداقية، مطالباً المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة تحمل مسؤولياته بكل جدية وليس بمجرد توجيه الانتقادات أو التعبير عن القلق.
واعتبر قريع هذه المشاريع محاولة لضمان أغلبية وسيادة يهودية على المدينة المقدسة. لكنه قال انها لا تغير من حقيقة أن القدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية العتيدة وأن قرارات الأمم المتحدة أوضحت بشكل لا يقبل التأويل عدم شرعية البناء الاستيطاني في الأراضي المحتلة وهو مخالفة واضحة وصريحة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وقال قريع إن الوفد الفلسطيني أكد خلال اللقاء الأول حول مفاوضات الوضع النهائي للوفد الإسرائيلي برئاسة وزيرة الخارجية تسيبي ليفني أن هذه القرارات مخالفة لما تم الاتفاق عليه في أنابوليس.
وأضاف: «طالبنا بجواب قاطع من إسرائيل لجهة الوقف الفوري لكافة نشاطاتها الاستيطانية بما في ذلك النمو الطبيعي في المستوطنات في جميع أنحاء الضفة الغربية بما فيها القدس قبل الدخول في المفاوضات». وأشار قريع إلى أن الجانب الفلسطيني سيثير هذه القضية مع الرئيس الأميركي جورج بوش خلال زيارته للمنطقة المقررة الشهر المقبل
رام الله ـ محمد إبراهيم