ذكر كبير مستشاري وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس، منسق الشؤون العراقية ديفيد سترفيلد ان إيران قررت على أعلى المستويات كبح جماح الميليشيات الشيعية التي تدعمها في العراق،وان هذا القرار انعكس في انخفاض عدد الهجمات خلال الشهور القليلة الماضية.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن سترفيلد قوله إن قرار طهران لا يعني بالضرورة أن تدفق الأسلحة من إيران إلى العراق قد توقف، لكن انخفاض استعمالها «يجب أن ينسب إلى قرار سياسي إيراني ». وقال إن إيران لا تتصرف بعيدا عن «الإيثار» ولكن بسبب «إنذار مما فعلته المجموعات التي يدعمونها بلغة مصالحهم البعيدة المدى».
وقال السفير الأميركي لدى العراق ريان كروكر إن القرار «إذا ما اختارت طهران تأكيده بطريقة مباشرة» سيكون«بداية جيدة » للجولة الرابعة من المحادثات بينه وبين نظيره الإيراني لدى العراق حسن كاظمي قمي. وتوقع كروكر عقد هذه الجولة «خلال الأسبوعين المقبلين» بعد أن كانت مقررة في منتصف ديسمبر، لكنها تأجلت.
وأصبحت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أكثر حذرا في وصف دور إيران في التغييرات على الأرض بالعراق. وشدد بيان أصدرته الوزارة الأربعاء على أن الدعم الإيراني للميليشيات في العراق يبقى «عائقا كبيرا أمام التقدم».
وقال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس «كان هناك انخفاض في الهجمات» لكنه أضاف انه ليس متأكدا مما إذا كان ذلك نتيجة للأعمال الأميركية والعراقية «أم ان الإيرانيين بدأوا بتخفيض مستوى الدعم ».
ونقلت «واشنطن بوست» عن مسؤول أميركي مطلع على تقارير استخباراتية بشأن العراق رفض ذكر اسمه ان الاستنتاج بان قرارا سياسيا على مستوى عال قد اتخذ في طهران لا يزال موضع تقييم أجهزة الاستخبارات.
وأضاف أن إيران ترغب «بالتأكيد في درجة من التأثير على الميليشيات» وعلى اللاعبين الآخرين بالعراق، مشيرا إلى أن طهران تبقى متورطة عميقا في الشؤون السياسية والاقتصادية بالعراق. وتقول إدارة الرئيس جورج بوش إن إيران تحتفظ بشبكة استخباراتية واسعة في العراق.
وقال المسؤول انه بدلا من تخفيض تأثيرها بالعراق تبنت إيران «تغييرا خلاقا في التكتيك»، حيث إن أعمال العنف التي تقوم بها الميليشيات ـ وبعضها موجه ضد الشيعة ـ قد جعل العديد من العراقيين يتخذون مواقف ضد طهران.
(يو بي اي)