عاد التوتر إلى منطقة المغرب العربي مجددا على خلفية التصريحات التي أدلى بها محمد عبدالعزيز زعيم جبهة البوليساريو في ختام مؤتمر الجبهة الأسبوع الماضي، والقاضي باستعداد حركته لاستئناف الحرب ضد المغرب في حال فشلت المفاوضات السياسية بين الجانبين.
وجددت الرباط على لسان وزير الاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة، خالد الناصري تحميل مسؤولية الحرب للجزائر على اعتبار أنها تحتضن مخيمات اللاجئين الصحراويين. وأكد على أن الجزائر تتحمل كامل المسؤولية في حال اندلاع حرب في المنطقة.
ودعا إلى الحوار بين البلدين بهذا الخصوص. وأشار الناصري إلى أن التهديد بالحرب انطلق من الجزائر. وجاءت هذه التصريحات ردا على ما ورد في خطاب ألقاه محمد عبدالعزيز أكد فيه أن الصحراويين سيعودون إلى القتال إن تعثرت المفاوضات المقبلة مع الجانب المغربي وأن شعبه قادر على تحمل أعباء حرب طويلة تكون نهايتها الحتمية إعلان الاستقلال.
ولم يصدر عن الجزائر أي رد باسم الرئاسة أو الحكومة حتى أمس، لكن وسائل الإعلام الحكومية التي تعد الناقل للموقف الرسمي وهي الإذاعات والتلفزيون ووكالة الأنباء عقبت على تصريحات الحكومة المغربية بكونها «أخطأت العنوان» لأن «الكلام يجب أن يوجه لجبهة البوليساريو شريك المغرب في المفاوضات الجارية بإشراف الأمم المتحدة حول مصير الإقليم،
وليس للجزائر التي ترفض أن تكون شريكا في قضية ليست طرفا فيها». وسخرت بعض وسائل الإعلام من التصريح بكون وزير الاتصال المغربي لا يعلم ربما أن بلدة تيفاريتي التي عقد بها مؤتمر البوليساريو وانطلق منها التهديد بالعودة إلى الحرب تقع داخل إقليم الصحراء الغربية وليس في الجزائر.
في هذه الأثناء يتردد أن البيت الأبيض والكونغرس وافقا على بيع 20 طائرة مقاتلة من طراز ن61 للمغرب «لتعديل ميزان القوى العسكري» بعد الخلل الذي أحدثته قفزة كبيرة في مجال التسلح قطعتها الجزائر باتفاق كبير بنحو ثمانية مليارات دولار مع روسيا يشمل مقاتلات
وغواصات ودبابات حديثة ومدفعية وبطاريات صواريخ وغيرها من التجهيزات الحربية المتطورة.. فيما ينتظر أن يحل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بموسكو الشهر الداخل للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين لتطوير نوعية الأسلحة التي جرى الاتفاق بشأنها العام الماضي.
الجزائر ـ «البيان»