رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت، التوصل إلى هدنة مع حركة «حماس» ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، فيما جددت حركة «حماس» تأكيدها على أن الحديث عن «هدنة أو تهدئة» مع إسرائيل «سابق لأوانه» في ظل تواصل العدوان الإجرامي الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، بينما رفضت حركة «الجهاد الإسلامي» رفضاً قاطعاً الهدنة مؤكدة أن على إسرائيل أن «تدفع ثمن» جرائمها.

وقال أولمرت لدى افتتاحه اجتماع الحكومة الإسرائيلية الأسبوعي أمس، إن «العمليات العسكرية ضد المنظمات الإرهابية ستستمر مثلما هي جارية منذ شهور طويلة ولا يمكن وصف ما يحدث هناك سوى أنها حرب حقيقية بين الجيش الإسرائيلي والمنظمات الإرهابية».

وزعم قائلاً أن «هذه الحرب ستستمر من خلال الحرص على الامتناع عن حدوث أزمة إنسانية قد نمس بمواطنين (فلسطينيين) ليسوا ضالعين بتاتاً في الإرهاب وهذه السياسة تتطلب الصبر وقدرة على الصمود».

وتابع أن «دولة إسرائيل غير مهتمة بإجراء مفاوضات مع جهات لا تعترف بشروط الرباعية الدولية»، في إشارة إلى حركة «حماس» والشروط هي الاعتراف بإسرائيل وبالاتفاقيات الموقعة ووقف المقاومة المسلحة.

وأضاف أن«هذا الأمر صحيح بالنسبة لحماس وأيضا بالنسبة للجهاد الإسلامي ومن يلبي شروط الرباعية الدولية سيكون شريكاً مبدئياً للمفاوضات ومن لا يفعل ذلك، لأسفنا، لا يمكنه أن يكون شريكاً في الحوار وهذه السياسة لن تتغير».

وخلافا لموقف أولمرت الذي رفض وقف إطلاق النار، قال وزير دفاعه ايهود باراك إنه «إذا أوقفوا إطلاق النار وصواريخ القسام فإننا لن نعارض الهدوء». ورأى أن «أفكار حماس بخصوص هدنة مصدرها نجاح العمليات العسكرية وعمليات الاغتيال»

بحق المسلحين الفلسطينيين. وتابع أنه «لا يوجد أساس لمفاوضات سياسية مع حماس إذا كنا نريد الاستمرار في عملية أنابوليس ووضع أفق سياسي ويتوجب إسقاط حماس وليس إنقاذها».

في المقابل، قال القيادي في «حماس» إسماعيل رضوان انه «من السابق لأوانه الحديث عن أي تهدئة أو هدنة في ظل تواصل هذا العدوان الإجرامي ضد أبناء شعبنا الفلسطيني ولاشك ان أي تهدئة أو هدنة لها استحقاقات ولها التزامات».

وأضاف «لا معنى للحديث عن تهدئة أو هدنة في ظل تواصل العدوان الصهيوني بصورته القبيحة (...) ووسائل الإعلام الصهيونية حينما تروج للحديث عن تهدئه أو هدنة إنما يأتي في سياق التغطية على جرائم العدو الصهيوني في الضفة الغربية وقطاع غزة».

وتابع «خلال تجربتنا السابقة مع العدو الصهيوني فإنه لم يلتزم بأي من شروط واستحقاقات الهدنتين السابقتين وعليه نقول إن لأبناء شعبنا الفلسطيني حقهم ان يواصلوا المقاومة دفاعاً عن أنفسهم وعن أبناء شعبهم».

وأشار إلى أن «العدو الصهيوني لم يلتزم بتهدئتين سابقتين بل كان يمارس عدوانه ضد أبناء شعبنا الفلسطيني». من جهته، قال أحمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية «من طرفنا نحن لم نتقدم للإسرائيليين بهدنة

وإنما هناك أطراف تطرح هذه الفكرة»، وأضاف «نحن من جهتنا لا نمانع الهدنة بشرط ان يرفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني ويصبح هناك حرية التنقل من والى مصر». وتابع «نريد ان يرفع الحصار وان تنتهي هذه الضغوطات التي لا تتوقف ضد قطاع غزة».

كما أكد القيادي في حركة «الجهاد الإسلامي» خالد البطش رفض حركته لأي هدنة تبرم مع الجانب الإسرائيلي و«على إسرائيل أن تدفع الثمن»، وأوضح البطش «إن حركة الجهاد الإسلامي مبدئياً في الوقت الذي اغتيل عشرة من قياداتها وفي مقدمتهم القائد العام لسرايا القدس ماجد الحرازين والعديد من رجال المقاومة لا يمكن ولا مجال بالنسبة لحركة الجهاد أن نطرح هذه المسألة».

وأضاف أنه «لا مجال للتهدئة في ظل هذه الموجة من الدماء وفي ظل الكم الكبير من القادة الذين تم اغتيالهم، إسرائيل يجب أن تدفع ثمن هذه الجرائم ولا يمكن لنا في حركة الجهاد الإسلامي أن نتحدث في مسألة التهدئة قبل أن يدفع المجرم ثمن عدوانه».

وشدد على أن «إسرائيل لا تريد أي هدنة بل تحاول أن تبرد الأجواء مع الشعب الفلسطيني بعد التصعيد بعمليات القتل والاغتيال». وشدد على أن «لا أحد يفرض على حركة الجهاد الإسلامي التهدئة في حال تم التوصل إليها»، قائلاً:«لا حكومة غزة ولا حكومة رام الله تفرض علينا التهدئة».

غزة ـ «البيان»، والوكالات