ساد البحرين ليل السبت الأحد هدوء أمني بعد أحداث شغب على مدى أربعة أيام بين متظاهرين محتجين على وفاة الشاب علي جاسم الذي توفى في مسيرة غير مرخصة الاثنين الماضي وقوات الأمن.. في وقت اتهمت قيادات جمعيات سياسية بعض الجمعيات الأخرى بالطائفية فضلاً عن خروج قيادة الشارع من يدها إلى قيادات دينية مختلفة معها.
ورغم الهدوء الذي خيم على مناطق الشغب والتخريب إلا أن قوات الأمن الخاصة بمكافحة الشغب كانت متواجدة بكثافة تحسباً لأي محاولات تخريبية من قبل المتظاهرين، في وقت ذكرت مصادر مطلعة أن النيابة العامة باشرت التحقيق مع من اتهمتهم وزارة الداخلية بالاستيلاء على سلاح والتسبب بحرق سيارة للشرطة مساء الخميس الماضي خلال المواجهات التي جرت أخيرا بين متظاهرين وقوات مكافحة الشغب، ويتوقع عرض المزيد من المتهمين على النيابة للتحقيق معهم.
وفي رد فعل على أحداث الشغب التي جرت في البحرين انتقد الأمين العام لجمعية الوسط العربي الجمعيات السياسية الدينية في البحرين متهما إياها بتأليب الشارع وشحنه شحنا طائفيا تحت غطاء سياسي، أو بحجة المطالب السياسية، داعياً جميع الأطراف إلى عدم استخدام العنف المفرط من قبل أي طرف كان.
ورأى د.جاسم المهزع أن قيادة الشارع ما عادت في الجمعيات السياسية بل في يد التيار الديني.. وهو ما أكده أيضاً عضو جمعية ميثاق العمل الوطني أحمد جمعة الذي قال إن الجمعيات« لم يعد بيدها الإمساك بالشارع وهي غير قادرة أصلا على قيادته بسبب الخلافات الأيديولوجية التي تعيشها».
من جانبها، رفضت جمعية الوفاق الإسلامية جر البلاد إلي الفوضى وطالبت بضرورة التعامل مع ملف الأحداث الأمنية الأخيرة بعقلانية تحفظ للبلاد أمنها واستقرارها. وأكد عضو الكتلة النائب جلال فيروز على أن الجمعية تتابع مع وزارة الداخلية والنيابة العامة آخر مستجدات الموقوفين بعد أعمال الشغب التي وقعت في المحافظة الشمالية في الأيام الأخيرة.
وتأتي هذه المواقف في وقت استنكر عدد من الفعاليات السياسية حوادث الشغب والعنف بخاصة تزامنها مع احتفالات العيد الوطني وعيد الجلوس وعيد الأضحى، مؤكدين على أن وراء هذه الحوادث «أياد خفية تتخذ طريقا غير حضاري متجاهلة القنوات الشرعية التي وفرها الدستور وميثاق العمل الوطني».
وأكدت هذه الفعاليات أن ما يحدث سيعود بالسلب على البحرين وسيؤثر على سير عجلة التقدم والتطور»، وطالبت بالتصدي لمن يحاول العبث والتخريب في المملكة، انطلاقا من أن حفظ أمن الوطن من الإيمان
المنامة ـ غازي الغريري
