أكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أنها ترغب في زيارة ليبيا معتبرة أنها «خطوة مهمة». وقالت رايس خلال مؤتمر صحافي أول من أمس «انتظر بفارغ الصبر أن تسنح لي الفرصة لزيارة ليبيا». ورأت أنها «أمر مهم» لتحسين العلاقات مع هذا البلد الذي تخلى عن أسلحة الدمار الشامل.
وأشارت رايس، التي سبق أن أعربت عن رغبتها في زيارة ليبيا لتطبيع العلاقات، إلى انها ستستقبل وزير الخارجية الليبي عبدالرحمن شلقم في الثالث من يناير. وقالت للصحافيين ليل الجمعة «أنا أتطلع فعلا إلى فرصة الذهاب إلى ليبيا. اعتقد أنها ستكون خطوة مهمة». وأضافت أنها «فرصة لتوسيع علاقتنا بدرجة أكبر» وأشارت إلى تحسن علاقات طرابلس مع الغرب بصورة عامة بما في ذلك فرص الاستثمار الجديدة في ليبيا وهي منتج كبير للنفط.
وقالت: «تعهدنا كان أن نحسن العلاقات الأميركية الليبية بصورة كبيرة وان نفتح.. نساعد في فتح الباب لليبيا لاستقبال الاستثمار والمشاركة مع المجتمع الدولي». وأضافت أن «هذا سبب أن هناك فرص استثمار جديدة في ليبيا.. وسبب ان كثيرا من الشركات تتحدث لليبيين.. وسبب أن عددا من الزعماء زاروا ليبيا وان الزعيم الليبي معمر القذافي زار دولا أخرى».
وسرى الدفء في العلاقات الأميركية الليبية منذ تخلت ليبيا عن أسلحة دمار شامل عام 2003 لكنها تأثرت بعدم التوصل لتسويات نهائية بشأن تفجير طائرة ركاب أميركية عام 1988 فوق بلدة لوكربي في اسكتلندا وأيضا بشأن تفجير ملهى ألماني في العام 1986، حيث قتل أميركيون في الهجومين، واتهمت ليبيا في الحادثين ووافقت على أن تدفع لعائلات ضحايا لوكربي 10 ملايين دولار لكل ضحية لكنها لم تسدد الدفعة الأخيرة.
وكانت العلاقات الدبلوماسية بين طرابلس وواشنطن التي قطعت في 1981 أعيدت في العام 2004، وتم تطبيع هذه العلاقات العام الماضي بسحب ليبيا من اللائحة الأميركية للدول الداعمة للإرهاب وتبادل السفراء.
طرابلس، واشنطن ـ سعيد فرحات والوكالات