كشفت مصادر بريطانية مطلعة ل«البيان» أن ما يقرب من 600 عضو من حزب العمال البريطاني الحاكم طالبوا بالعمل مع حركة حماس وفتح قنوات اتصال معها مثلما يتم التعامل مع الرئيس محمود عباس (أبومازن).

وقالت المصادر إن لقاء عقد قبل أيام بين مجموعة من أعضاء الحزب ضم وزير الخارجية ديفيد ميليباند بحث في «الأسباب التي تدعو لندن إلى تجاهل الحالة الإنسانية المتردية في قطاع غزة والأوضاع التي يشهدها القطاع»، وأوضحت أن مجموعة كبيرة من أعضاء الحزب بما فيهم ما يقرب من 400 عضو من أصول عربية يرون انه يجب على الحكومة البريطانية الاعتراف بحكومة حماس قبل فوات الأوان وان تعمل على ضرورة خلق قنوات اتصال معها لضمان توصيل المعونات اللازمة لها».

وقال بعض الذين شاركوا في اللقاء، وفضلوا عدم نشر أسمائهم، إن اللقاء كان غير مدرج على الأجندة الرسمية ويعتبر نقاشاً داخلياً بين الحزب إنهم «طلبوا من ميليباند الاعتراف بحماس وفتح قنوات معهم لرفع الحصار المفروض على غزة منذ يونيو الماضي لكنه قال إن ذلك سيتعارض مع قرارات المجتمع الدولي وانه يتفهم الوضع في قطاع غزة وان رفع الحصار وتوصيل المعونات أمر ضروري لكن لندن لن يمكنها القيام بذلك لأن ذلك لن يتم إلا من خلال التعامل مع حكومة إسماعيل هنية».

وأضافت المصادر أن «رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير والحالي غوردون بروان رفضا السماح بمناقشة مشروع القرار خلال مؤتمر الحزب الماضي حتى قبل تفاقم الأوضاع في قطاع غزة حيث تقدم ثلاث دوائر انتخابية بالمشروع لكنه فشل تخوفا من إغضاب الإدارة الأميركية». وكان 20 نائبا من مختلف الأحزاب والتوجهات السياسية في مجلس العموم (البرلمان) وقعوا على عريضة، تقدم بها النائب ريتشارد بوردون، تطلب إجراء لقاءات مع «حماس».

لندن ـ جمال شاهين