حض مجلس الأمن الدولي كل الدول والأطراف المانحة على سرعة الوفاء بتوفير الأموال التي تعهدت بها خلال مؤتمر باريس لدعم عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، واصفا هذا الالتزام بأنه خطوة مهمة نحو تحقيق أهداف قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة بسلام إلى جانب إسرائيل.
وشدد بيان رئاسي اعتمده مجلس الأمن بالإجماع الليلة قبل الماضية في أعقاب اجتماع دوري بحث تطورات الحالة في الشرق الأوسط على «ضرورة تقيد جميع الأطراف المانحة بالسداد العاجل لكامل المبالغ التي تعهدت بها خلال هذا المؤتمر ومن دون إبطاء على أساس تحمل العبء بصورة متعادلة بين جميع المانحين».
وجدد التزام أعضاء المجلس بإقامة سلام عادل ودائم وشامل في منطقة الشرق الأوسط استنادا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة». ودعا جميع الدول والمنظمات الدولية التي يمكنها تقديم مساعدات للفلسطينيين إلى أن «تفعل ذلك لمساعدة الاقتصاد الفلسطيني على تحقيق النمو العاجل».
وأشاد البيان الذي قامت بصياغته فرنسا والولايات المتحدة بنتائج مؤتمر باريس للمانحين والذي عقد يوم الاثنين الماضي وأسفر عن تقديم تعهدات تصل قيمتها إلى 4,7مليارات دولار كمساعدات للفلسطينيين خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وأكد رئيس مجلس الأمن لهذا الشهر السفير الدائم لإيطاليا مارسيلو سباتافورا أن البيان (جاء بمثابة رسالة جادة للأطراف المعنية لتشجيعها على الاستمرار في حركة اندفاعها الحالي نحو التفاوض من أجل التوصل إلى سلام شامل في الشرق الأوسط وقيام دولة فلسطينية تعيش بسلام إلى جانب إسرائيل).
وكان وكيل الأمين العام للشؤون السياسية لين باسكو طالب خلال حديثه أمام اجتماع المجلس أمس إسرائيل بالعمل نحو التقيد بتجميد جميع مستوطناتها وإزالة المستوطنات غير الشرعية المقامة فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما دعا الفلسطينيين إلى اتخاذ خطوات لإنهاء العنف والإرهاب والتحريض، محذرا من أن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة لعملية السلام.
وشدد باسكو على ضرورة المساعدة في إحراز تقدم في المحادثات الثنائية الإسرائيلية الفلسطينية الدائرة حاليا معتبرا إعادة إطلاق عملية المفاوضات هذا الشهر ومؤتمر المانحين الذي عقد في باريس لإنعاش الاقتصاد الفلسطيني مؤشرات مشجعة للغاية.
وأكد البيان أن «التطورات على الأرض بما فيها بناء المستوطنات الإسرائيلية واستمرار العنف تثير القلق» مشيرا إلى ان «الهدف خلال الأسابيع والأشهر التالية يجب أن يتركز حول انتهاز الزخم الحالي حول عملية السلام».
(وكالات)
