أعلن البيت الأبيض أن المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان اندرو ناتسيوس قدم استقالته بعد عام واحد على بدء مهمته وسيحل محله السفير السابق للولايات المتحدة في الأمم المتحدة ريتشارد وليامسون.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش عين ناتسويس موفدا خاصا له إلى السودان في سبتمبر 2006، للمساهمة في محاولة إنهاء النزاع في إقليم دارفور غرب السودان حيث يؤكد بوش أن «حملة إبادة» تجري. وأوضح البيت الأبيض في بيان أن ناتسيوس «قام برحلات عديدة إلى المنطقة وفي العالم من اجل تحقيق هدف الرئيس (بوش) إنهاء العنف في دارفور».

وأوضح البيان أن ناتسيوس سيعود إلى عمله السابق في كلية ادموند وولش للخدمات الخارجية في جامعة جورج تاون، بدون أن يذكر أي معلومات عن أسباب استقالته. وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو في إعلان استقالة ناتسيوس إن«الرئيس يعرب عن شكره لخدمة اندرو للإدارة وعلى تفانيه من اجل قضية السلام في السودان».

وقال عدة مسؤولين أميركيين إن ناتسيوس الذي كان يريد أن يقدم استقالته في وقت سابق من العام الجاري كان يشعر بخيبة أمل بسبب الإيقاع البطيء لإرسال قوة مشتركة بين الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة قوامها 26 ألف جندي إلى دارفور.

وقال مسؤول طلب عدم نشر اسمه إن المعارك داخل إدارة بوش بشأن سياسة السودان أرهقت ناتسيوس. إلا أن ناتسيوس صرح الليلة قبل الماضية أن «التوقعات دائما مرتفعة في الولايات المتحدة». وأضاف أن «هناك حدودا في الواقع لقوة الولايات المتحدة والأوروبيين ولقدرة الأسرة الدولية على تجميع بلد يعاني من مشاكل خطيرة جدا جدا».

وتابع ناتسيوس «يمكننا أن نساعد في العملية ويمكننا أن ندفع الناس (باتجاه حل المشكلة) ويمكننا أن نمارس شتى أنواع الضغوط، لكن الواقع هو أن من يستطيع إنقاذ السودان هم السودانيون أنفسهم». وأكد ناتسيوس أن الولايات المتحدة والأوروبيين «يمكنهم مساعدتهم في القيام بذلك لكنهم لا يستطيعون أن يحلوا محلهم في تحقيق ذلك»، مؤكدا ضرورة وجود «قادة سياسيين يريدون المجازفة من اجل السلام والإدارة الرشيدة للبلاد.

أما وليامسون، فقد شغل منصبي سفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة للشؤون السياسية الخاصة وسفير الولايات المتحدة في لجنة حقوق الإنسان التابعة للمنظمة الدولية. ووليامسون مسؤول حاليا في الحزب الجمهوري في ولاية ايلينوي. وتؤكد الأمم المتحدة أن مئتي ألف شخص قتلوا في دارفور واضطر أكثر من 2. 2 مليون آخرين للنزوح خلال أربع سنوات من المواجهات في الإقليم بين المتمردين الذين ينتمون إلى مجموعات اتنية سوداء وقوات الخرطوم المدعومة بميليشيا الجنجويد.

ولم تحقق جهود الولايات المتحدة لتسوية النزاع تقدما كبيرا منذ أن بدأ المتمردون حركتهم في فبراير 2003 للمطالبة بإنهاء التهميش السياسي والاقتصادي في الإقليم. ويفترض أن تنتشر قوة مشتركة بين الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة تضم 26 ألف رجل العام المقبل في دارفور لتحل محل القوة الافريقية المنتشرة في المنطقة منذ 2004 وتعاني من نقص في التجهيزات والتمويل. وجعل بوش من دارفور واحدة من القضايا الإنسانية الكبيرة خلال ولايته.

(وكالات)