بالتزامن مع نفي حركة الجهاد الإسلامي طلب حركة حماس منها وقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل أعلنت كتائب الشهيد أبوعلي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية عن قنص جندي إسرائيلي، فيما قصفت كتائب عزالدين القسام الجناح العسكري لـ «حماس» تجمعاً للجيش الإسرائيلي شرق غزة بـ 15 قذيفة هاون.

وأعلنت كتائب أبوعلي مصطفى مسؤوليتها عن قنص جندي للاحتلال على برج للمراقبة شرقي مقبرة الشهداء في غزة. وقالت في بيان إن «الجندي أصيب إصابة مباشرة بعد إطلاق النار عليه من قناصة تابعين للكتائب». إلى ذلك، أعلنت «كتائب القسام» عن قصف تجمع مركبات للجيش الإسرائيلي قرب موقع «ملكة» العسكري شرق حي الزيتون شرق غزة بـ 15 قذيفة هاون عيار 80 ملليمتراً.

وقالت الكتائب في بيان لها «سنواجه الاحتلال الغاصب بكل ما بحوزتنا من وسائل، وسنكسر شوكة جيشه الجبان على أعتاب قطاع غزة الصامد المرابط». عقب ذلك قال شهود ان جيش الاحتلال الإسرائيلي شن غارتين منفصلتين في قطاع غزة أمس. وأفاد الشهود بأن «الغارة الأولى استهدفت مجموعة من النشطاء الفلسطينيين عند دوار ملكة، والثانية في جنوب القطاع وان سيارات الإسعاف هرعت إلى المكانين ولم يبلغ عن وقوع إصابات».

في هذه الأثناء أظهر استطلاع للرأي أمس أن «غالبية السكان بسديروت الإسرائيلية تفضل مغادرة المدينة، كما تعتقد الغالبية أن الحكومة فشلت في توفير الحماية للمدينة من الصواريخ الفلسطينية محلية الصنع علاوة على تدهور الوضع النفسي للغالبية».

وقال 64 في المئة من سكان سديروت في استطلاع أجرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية ومعهد «داحاف» رداً على سؤال حول إمكانية مغادرة المنطقة لو توفرت الإمكانية بسبب الصواريخ «إنهم سيغادرون المنطقة» مقابل 25 في المئة في المستوطنات المحيطة بالقطاع.

وقال 57 في المئة من المستطلعين ان أحداً من جيرانه غادر المنطقة في السنة الأخيرة، في حين قال 50 في المئة إن جايدميك سيعالج مسألة الحماية والتحصينات بشكل أفضل من الحكومة التي حصلت على 20 في المئة. وبشأن معالجة مسألة الصواريخ، قال 2 في المئة إن أداء الحكومة جيد، في حين منحها10 في المئة علامة وسط، مقابل 86 في المئة قالوا إن أداء الحكومة سيئ.

في موازاة ذلك، نفت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين تقارير بشأن طلب الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة حماس في غزة من حركة الجهاد الإسلامي وقف إطلاق الصواريخ ضد إسرائيل.

وقال مصدر قيادي في الحركة لموقع «فلسطين اليوم» الإخباري التابع للحركة انه «لا صحة للتقارير التي تحدثت عن طلب حماس من حركة الجهاد وقف إطلاق الصواريخ». وأضاف انه «في ظل هذا المشهد يطالعنا الحديث عن هدنة أو تهدئة وكأن هناك جيشان أو كأن المقاومة صاحبة الإمكانات المحدودة كل يوم تغير وتهاجم الاحتلال الإسرائيلي وبالرغم من أن هذا حق لنا كشعب محتل فإن هذا غير حاصل».

وأكد المصدر أن رد الحركة على جرائم الاغتيال بحق قادتها وكوادر جناحها العسكري عشية عيد الأضحى «لن يطول». ووجه المصدر حديثه إلى وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك قال فيه: «افتح قوائمك كما تشاء (في إشارة إلى قائمة الأسماء التي ينوي الجيش الإسرائيلي تصفيتها) ونحن في المقابل لن يطول ردنا وسنرى من ينتصر في النهاية أنت وجيشك العنصري الواهن أم أصحاب الأرض والحق أهل الإرادة وأصحاب الوعد الإلهي بالنصر والتمكين».

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات