أعلن رئيس برلمان إقليم كردستان العراق عدنان المفتي عن أن البرلمان الكردستاني سيجتمع قريبا لمناقشة تمديد موعد تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي الخاصة بتطبيع الأوضاع في محافظة كركوك حسب اقتراح ممثل الأمين العام للأمم المتحدة، مشددا على أن التمديد في تطبيق المادة سيكون لمرة واحدة.. فيما دعا نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح إلى حل قضية كركوك عراقيا وفي إطار الدستور العراقي.

وقال المفتي في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لحكومة إقليم كردستان أمس أن « المادة 140 غير قابلة للنقاش أو التغيير وهي الحد الأدنى من مطالب الشعب الكردي،وينبغي أن يفهم الجميع أن هذه الأمور ليست دائما قابلة للتأجيل أو التمديد. وإذا حدث هذه المرة فلن يحدث ثانية».

وبحسب المادة 140 من الدستور العراقي فإن مشكلة محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها، تعالج على ثلاث مراحل، وهي التطبيع بعودة المرحلين إلى المدينة مقابل عودة الوافدين العرب إلى مناطقهم السابقة، ثم إجراء إحصاء سكاني يعقبه استفتاء الأهالي على مصير كركوك بأن تبقى محافظة مستقلة أو تنضم إلى إقليم كردستان، وتنجز هذه المراحل خلال مدة أقصاها 31 ديسمبر من العام الجاري.

لكن اللجنة المكلفة بتطبيق المادة أعلنت قبل أسبوعين حاجتها للوقت للانتهاء من مراحل تنفيذ المادة، كما تصر معظم الكتل البرلمانية باستثناء التحالف الكردستاني على ضرورة تأجيل تطبيق المادة. وأعرب المفتي عن اعتقاده بان «التمديد ليس لتغيير المادة 140».

وقال إنه «يجب أن تكون هناك تفاصيل ومراحل عمل وضمانات لتنفيذ هذه المادة». ودعا المكونات القومية في كركوك إلى أن «تخوض حوارا أكثر شفافية والتحدث بصراحة عن مخاوفها المستقبلية عندما تتبع كركوك لـ (إقليم) كردستان».

وأضاف: «يجب أن نتحدث عن كل المخاوف بوضوح. وفي مشروع دستور إقليم كردستان الذي يناقش منذ عام هناك مواد تضمن حقوق المكونات القومية الأخرى في الإقليم أكثر مما ورد في الدستور العراقي».

من جانبه، أكد برهم صالح على أن الحكومة العراقية تحاول أن تتغلب على العوائق الفنية التي أدت إلى تأخر تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي وأن حل قضية كركوك يجب أن يكون «عراقيا ومن خلال الالتزام بالدستور العراقي».

وكشف نائب رئيس الوزراء العراقي خلال كلمة له في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر المنظمات والجمعيات المدنية بمحافظة كركوك والذي أقيم بمدينة السليمانية أمس عن «محاولات كثيرة لإجهاض المادة 140.. هناك العديد من الجهات تقف ضد تطبيق هذه المادة».

وأكد أن «مدينة كركوك هي مدينة كردستانية ولكن يجب حل الخلاف الراهن بشأنها في إطار الدستور العراقي».

وأشار برهم صالح إلى أن الحكومة العراقية خصصت ما يقارب من ثلاثة ملايين دولار من موازنة عام 2008 لتغطية نفقات تطبيق المادة 140 وأنها تسعى لتطبيق تلك المادة الدستورية خلال الشهور الستة الأولى من العام المقبل.

بغداد ـ «البيان» والوكالات: