طالب زعيم المجلس الأعلى الإسلامي في العراق عبدالعزيز الحكيم بأن تكون «قوات الصحوة» التي تلاحق تنظيم القاعدة في المناطق السنية تحت سيطرة الحكومة المركزية، داعياً الوزراء المنسحبين للعودة إلى حكومة نوري المالكي.

وقال الحكيم في خطبة عيد الأضحى أمس إنه يقدر «الدور المشرف الذي لعبته قوات الصحوة»، لكنه أكد على أن «الأسلحة يجب أن تكون بيد الحكومة فقط».

وأضاف الحكيم الذي تحدث بحضور أعضاء بارزين من أعضاء المجلس الأعلى من مقره في بغداد، «نؤكد على أهمية أن تكون هذه القوات عونا للقوات العراقية وليس بديلاً عنها».

من جهة أخرى دعا الحكيم للعمل على «إقناع الجهات المنسحبة من الحكومة العراقية للعودة إليها من اجل الإسراع في تقدم العملية السياسية» في إشارة إلى تقديم وزراء جبهة التوافق العراقية، أكبر كتلة سنية في البرلمان (44 مقعدا)، في أول أغسطس الماضي استقالاتهم إلى رئيس الوزراء نوري المالكي بعد انسحاب وزراء التيار الصدري الستة وتبعهم بعدها انسحاب خمسة وزراء من القائمة العراقية.

وقال الحكيم: «نعيش اليوم ظروفاً حساسة للغاية، سيحدد تعاملنا معها مستقبل العراق وأبنائه، وهي ظروف لا تقلّ حساسية وأهمية عن كل المقاطع التاريخية التي شهدناها خلال السنوات القليلة الماضية».

وأوضح أن أمام العراقيين «مهام كبرى أيضا لا تقلّ أهمية عن كل ما تقدم، ومنها استقلال العراق، ونعني به الاستقلال الحقيقي الناجز الذي سيتحقق من خلال إخراج العراق من البند السابع، وإنهاء ولاية مجلس الأمن على بلدنا ومقدراته وثرواته، وصياغة الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة الأميركية، وهي الاتفاقية التي ستحدد دور القوات متعددة الجنسية في العراق، وبالتالي ستسهم في إخراجه من ولاية البند السابع، هذه الاتفاقية التي يجب أن تحفظ حقوق الشعب العراقي الشجاع على جميع الأصعدة وتحقق السيادة الكاملة».

ونبه إلى أن «التقدم الأمني يجب أن لا يخلق في نفوسنا الغرور، إلى الحد الذي يجعل قواتنا الأمنية ومواطنينا يبتعدون عن أسباب الحيطة والحذر، والجدية في مواجهة الأخطار الأمنية المحتملة التي تنبعث من دوائر التآمر على العراق والعراقيين من هنا وهناك».

وطالب حكومة المالكي بالعمل على «محاربة الفساد المالي والإداري وتفعيل دور النزاهة والقضاء المستقل، التي يجب أن تتحرك بخط مواز للصعيد الأمني».

وناشد الزعيم الشيعي رجال الأعمال والشركات العالمية بالتوجه للاستثمار في بلاده قائلا إنه «مع التحسن الأمني في البلاد أدعو التجار والشركات الاستثمارية في العالم لتحسين الواقع الإعماري والخدمي وتحسين الاقتصاد العراقي من أجل أن يكون العام 2008 سنة استثمار في العراق».

كما دعا إلى «ضرورة بناء هيكل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وفق الأسس الدستورية التي تضمن النزاهة والشفافية والحيادية والكفاءة، ونحن نقبل على إجراء انتخابات المحافظات في سنة 2008».

وطالب «بالتقيد بالدستور وما اقره من صلاحيات للمحافظات لبناء الدولة اللامركزية، لتقوم هذه المحافظات بدورها الوطني في بناء العراق وخدمة مواطنيه، وكل ذلك ضمن الإطار الدستوري».

السنيد: العفو عن المعتقلين يحتاج وقتاً

قال النائب عن الائتلاف العراقي الموحد حسن السنيد ان العفو العام عن المعتقلين يحتاج الى وقت كاف لإقراره.

وأوضح «هناك آلاف الملفات للمعتقلين وتحتاج الى وقت من الزمن لمراجعتها وتدقيقها لكي لا يظلم احد ولا يتم اطلاق سراح من ارتكب جرائم».

واضاف السنيد الذي يشغل منصب مستشار رئيس الوزراء والنائب عن حزب الدعوة «ان هناك العديد من اللجان التحقيقية تتابع عن كثب ملفات المعتقلين لفرز المشمولين بالعفو». واكد ان الحكومة لديها الرغبة والنية لإصدار العفو ولكن تحتاج الى وقت.