حذرت مجموعة مكونة من 35 منظمة غير حكومية من أن الخرطوم تعرقل بقوة عملية نشر قوة حفظ سلام مشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور ما قد يؤدي إلى فشل الأمم المتحدة في إنهاء الحرب العراقية هناك.
وذكرت المجموعة، التي تتضمن كبرى منظمات حقوق الإنسان والإغاثة العالمية ومنها «هيومان رايتس ووتش» وتحالف إنقاذ دارفور ومنظمة أطباء لحقوق الإنسان، في وثيقة تتألف من 13 صفحة أن عدم توفير الحكومات للدعم اللازم للقوة المشتركة قد يؤدي إلى فشلها.
وقالت إن القوة الهجين (المشتركة) لن تتمكن سوى من نشر ثلث قوام أفرادها من العسكريين والمدنيين بحلول 31 ديسمبر الجاري عندما تتولى المسؤولية رسميا في إقليم دارفور بغرب السودان.
ومن المفترض أن تتألف القوة من أكثر من 30 ألف موظف عسكري ومدني إلا أنها تفتقر لإمكانات مهمة في مجال النقل الجوي وخاصة الطائرات المروحية. وأشارت المجموعة إلى أن الحكومة السودانية تسببت في تأخير تخصيص الأراضي والموارد لقواعد البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ورفضت الموافقة رسميا على قائمة مقترحة لمساهمات الدول من الجنود في القوة. وأوضحت أن الخرطوم فضلت الجنود الأفارقة ورفضت نشر قوات من نيبال وتايلاند والدول الاسكندنافية.
وأوضح التقرير أن «السودان يحاول أيضا وقف فاعلية القوة بمجرد نشرها من خلال إدخال شروط غير مقبولة تماما في (اتفاقية وضع القوات) تتضمن الحق في تعليق شبكة اتصالات بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور في حال قيام الحكومة بعمليات أمنية». وأشار إلى أن السودان لم يوافق حتى الآن على قيام القوة المشتركة بإطلاق رحلات جوية ليلية.
وقال المسؤول في منظمة «هيومان رايتس ووتش» ستيف كراوشاو إن «السودان يقول نعم ثم يفعل كل ما بوسعه لعرقلة وتقويض القوة الهجين». وأضاف أن مجلس الأمن لم يتعامل مع هذا التحدي سوى بالإعراب عن قلقه متسائلا حول ما سيتطلبه الأمر لجعل مجلس الأمن يتعامل مع دارفور.
ولم توقع الأمم المتحدة والسودان حتى الآن على اتفاقية وضع القوات التي يتعين إبرامها أولا لنشر قوة الأمم المتحدة في أي من بلدان العالم.. فيما أسفرت الحرب الدائرة في دارفور بين ميليشيات عربية وجماعتين متمردتين من الأفارقة منذ عام 2003 عن مقتل أكثر من 300 ألف شخص وتشريد أكثر من مليونين آخرين. وهناك مفاوضات جارية تقودها الأمم المتحدة لتثبيت اتفاقات سلام الموقعة بين الجانبين. (د.ب.أ)