فجر انتحاري عبوة ناسفة داخل مسجد في مدينة شار سادا شمال غرب باكستان وقتل 54 مصليا وجرح أكثر من 200 آخرين خلال صلاة عيد الأضحى الذي تحول ساحة مجزرة.. فيما فشلت المحاولة لاغتيال افتاب شيرباو وزير الداخلية السابق المنشق عن حزب بنازير بوتو وأقرب حلفاء الرئيس برويز مشرف الذي ندد بالفكر المنحرف للمتطرفين.

وقال كبير مسؤولي الشرطة في الإقليم الشمالي الغربي فيروز خان شاه إن المهاجم فجر نفسه داخل المسجد بينما كان شيرباو ونحو 10 آلاف مصل آخر يؤدون الصلاة في قرية شارسادا مسقط رأس شيرباو والتي تبعد 45 كيلومترا من بيشاور عاصمة الإقليم. وقال خان لوكالة الأنباء الألمانية إن 54 شخصا على الأقل تأكد مقتلهم في أول أيام عيد الأضحى بباكستان.. في حين نقلت وكالة «أسوشيتد برس» الباكستانية عن شاه أن «المفجر الانتحاري كان يقف في الصفوف الوسطى بين المصلين أثناء أداء صلاة العيد.. بينما كان أفتاب أحمد خان شيرباو وابناه في الصف الأول بالمسجد قرب ضريح حياة محمد خان شيرباو» الذي سقط ضحية عمل إرهابي في فبراير 1975. من جهتها، ذكرت قناة «دون نيوز» التلفزيونية أن ثلاثة من ضباط الأمن سقطوا بين القتلى. ونقلت محطة «جيو تي في» التلفزيونية المستقلة عن مصدر في الشرطة ان «50 شخصاً قتلوا وجرح أكثر من 200 آخرين». وأوضح أن التفجير حصل أثناء الركعة الثانية حصل انفجار في الصف الثامن من المصلين.

وأشار المصدر إلى أن ما بين خمسة إلى ستة كيلوغرامات من المتفجرات استخدمت في هذا الهجوم.

يشار إلى أن هذه هي المحاولة الثانية لاغتيال رئيس اللجنة المركزية في حزب الشعب الباكستاني أفتاب شيرباو واسكندر شيرباو بعد انفجار 28 أبريل الماضي الذي أودى بخمسين قتيلاً وأدى إلى تعزيز الإجراءات الأمنية المحيطة بوزير الداخلية السابق، من جانبه قال سيد كمال شاه وكيل وزارة الداخلية الباكستانية إن المهاجم الانتحاري كان يستهدف وزير الداخلية السابق آفتاب أحمد خان شيرباو وأفراد عائلته.

وكشفت مصادر محلية في المنطقة عن أن حالة الطوارئ أعلنت في مختلف مستشفيات المنطقة والمناطق المجاورة لاستقبال الجرحى.

ورغم أن أي جهة لم تعلن مسؤوليتها عن الهجوم، الا أن فرق التحقيق المشتركة بدأت تحقيقاتها للكشف عن كافة الظروف المحيطة بالهجوم الانتحاري.

يشار إلى أن شيرباو هو من وجهاء العرقية البشتونية في المنطقة، كما أنه كان ينتمي إلى حزب الشعب بزعامة بوتو إلا أنه انشق عنه، وكون حزب الشعب ـ (الوطنيون) وتحالف مع الرئيس مشرف وتولى حقيبة وزارة الداخلية خلال العامين الأخيرين من حكومة رئيس الوزراء السابق شوكت عزيز، حيث قاد سلسلة من العمليات الأمنية الكبيرة ضد الجماعات الدينية وفى مقدمتها حركة طالبان الباكستانية، كما يقود الجانب الباكستاني في مجلس القبائل الباكستانية الأفغانية.

وفي تعقيب سريع على الاعتداء قال الرئيس برويز مشرف في بيان إن «حفنة من المتطرفين تريد فرض فكرها المنحرف على غالبية واسعة من المسلمين المعتدلين والمؤمنين، وهو أمر غير مقبول إطلاقا».

إعادة اعتقال محام معارض

قالت عائلة اعتزاز أحسن المحامى الذي قاد حملة مناهضة للرئيس الباكستاني برويز مشرف إن السلطات الباكستانية اعتقلته مرة أخرى الجمعة بعد أقل من 18 ساعة من الإفراج عنه بمناسبة عيد الأضحى.

وقال ابن اعتزاز أحسن، وهو نائب سابق بالجمعية الوطنية عن حزب الشعب الباكستاني الذي تتزعمه رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو، ان الشرطة اعتقلت والده في مطعم على طريق سريع وهو في طريقه إلى إسلام آباد من مدينة لاهور الشرقية قبل الفجر. وأعيد اعتزاز أحسن إلى الإقامة الجبرية في منزله في لاهور.