اندلعت أعمال شغب بين متظاهرين ورجال الأمن في منطقة جدحفص في البحرين اثر تأبين الشاب علي جاسم الذي توفي الاثنين الماضي بعد مشاركته في مسيرة غير مرخصة ثاني أيام العيد الوطني للمملكة.
وحرق المتظاهرون سيارة تابعة للشرطة واعتدوا على سيارة تابعة لإدارة المرور، وأشارت معلومات إلى تمكن متظاهرين في حادثة تعد الأولى من نوعها من سرقة سلاحين من نوع «إم.بي5.» من دورية للشرطة، طوقت قوات الأمن المنطقة وبدأت عمليات تمشيط بحثا عن الأسلحة.
وقال مدير مديرية شرطة المحافظة الشمالية إن 500 شخص قاموا بأعمال الشغب والتكسير وتخريب الممتلكات العامة وسد المنافذ، وأضاف انه على ضوء ذلك تدخل رجال الأمن لمنع المتجمعين من القيام بأعمال العنف والشغب.
حيث كانوا يستعملون الزجاجات الحارقة (المولوتوف) والأسياخ الحديدية والحجارة بهدف الاعتداء على رجال الأمن، ونتج عنه إصابة احد أفراد الأمن بإصابة بليغة وسرقة السلاح الموجود بداخل إحدى سيارات الشرطة والأمن وحرقها بالكامل، وأكد على أن هذه الأحداث تعد «تصعيدا خطيرا يمس السلم الأهلي».
وأعربت وزارة الداخلية في بيان صدر عنها عن أسفها الشديد لبعض البيانات والتصريحات التي تتسم بالاستعجال وعدم الدقة في ما يتعلق بشأن الأحداث الأخيرة، لاسيما تلك التي حاولت تبرير ارتكاب أفعال مخالفة للقانون وعابت على الوزارة حرصها على احترام وتطبيق القانون بادعاء أنه مناف للدستور، وهو أمر ليس لأحد أن يقرره إلا القضاء.
وترى وزارة الداخلية أن هذه البيانات واالتصريحات المستعجلة لها آثار سلبية ولا تساعد على معالجة الأمر بحكمة وموضوعية. وشددت على أن ما شهدته الأيام الماضية من تظاهر وتجمع غير قانوني صاحبه إغلاق الطرقات العامة وحرق حاويات القمامة والإطارات، أدى إلى ترويع أمن وسلامة المواطنين والمقيمين الأمر الذي تطلب تدخل قوات حفظ النظام.
وشددت وزارة الداخلية مرة أخرى على أنها تحرص على احترام القوانين وتعمل على تطبيقها التزاما منها بالقيام بواجباتها في حماية الأمن والنظام، وتدعو الوزارة الجميع إلى احترام جميع قوانين المملكة ومؤسساتها الدستورية والقانونية عن طريق عدم استباق نتائج التحقيقات التي تجريها النيابة العامة بشأن الأحداث الأخيرة.
ودعت الجميع إلى الارتقاء إلى مستوى المسؤولية والتحلي بالموضوعية وعدم تشويه الحقائق والبعد عن الإثارة والدفع بالأحداث باتجاه مزيد من العنف واعتبار أن ما يحدث يستلزم التوقف والتثبت لمراجعة الأسباب.
ورحبت الوزارة بـ «كل من يسلك الطرق القانونية كوسيلة لإظهار الحقيقة عن طريق اللجوء إلى مؤسسات الدولة المختلفة»، كما أكدت على «تصميمها وعزمها على مواجهة أي أحداث أو أفعال تمثل خروجا على القانون يكون من شأنها المساس بالأمن والنظام العام».
المنامة ـ غازي الغريري
