فشل مجلس الأمن الدولي ليل الأربعاء في إخراج مسألة كوسوفو من المأزق الذي وصلت إليه بسبب «عدم القدرة على التقريب» بين مواقف الأطراف، في حين قرر الغربيون إحالة الملف الشائك إلى الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي رغم معارضة الصرب والروس.

وأعلن السفير البلجيكي لدى الأمم المتحدة يوهان فربيكي ناطقا باسم الدول الغربية في ختام نقاش مغلق داخل المجلس حيال مصير إقليم كوسوفو أن الدول الغربية تعتبر أن الوضع القائم في هذا الإقليم «لا يمكن أن يستمر».

وتابع «أن المداخلات التي تمت من قبل الطرفين كشفت أن التقريب بينهما لا يزال متعذرا حول المسألة الأساسية المتعلقة بالسيادة» في هذا الإقليم، مضيفا «بات واضحا أن إمكانيات التوصل إلى حل عبر التفاوض استنفدت».

وأضاف الدبلوماسي البلجيكي «أن مجلس الأمن فشل في الاتفاق على خطوة لاتباعها (...) نأسف لذلك إلا أننا مستعدون لتحمل مسؤولياتنا. نحن نعمل مع الاتحاد الأوروبي ومع الحلف الأطلسي بشكل متأن ومنسق تمهيدا للتوصل إلى تسوية لكوسوفو».

وتابع السفير البلجيكي «نشدد على اقتناعنا بان تسوية مسألة وضع كوسوفو تبقى تسوية فريدة قائمة بذاتها ولا يمكن أن تشكل سابقة للاستخدام في وقت لاحق».

وبعد تصريح السفير البلجيكي أدلى السفير الروسي فيتالي تشوركين بتصريح أعلن فيه معارضته لموقف الدول الغربية وداعيا إلى مواصلة المفاوضات بين الصرب وألبان كوسوفو. وقال إن بلاده تعتقد «أن المفاوضات يمكن أن تستمر ويمكن أن تأتي بنتيجة تكون مقبولة للطرفين وتحفظ الاستقرار في كوسوفو وفي البلقان».

وأفسح مجلس الأمن أمام رئيس الحكومة الصربية فويسلاف كوشتونيتسا ورئيس حكومة إقليم كوسوفو هاشم تاجي ورئيس هذا الإقليم فاتمير سيديو لإلقاء كلمات خلال هذا النقاش الأول من نوعه داخل مجلس الأمن بعد أن فشلت المحادثات بين الصرب وألبان كوسوفو في مطلع الشهر الجاري.

وكانت روسيا أعلنت بشكل واضح أنها ستصر على ضرورة مواصلة المفاوضات بين بلغراد وبريشتينا محذرة من أن عدم القيام بذلك يعني الدخول في «أزمة تخرج عن السيطرة».

وحالت روسيا التي تملك حق الفيتو دون تمكن مجلس الأمن في يوليو الماضي من اتخاذ قرار يدعو إلى تطبيق توصية وسيط الأمم المتحدة مارتي اهتيساري القاضية بإعلان استقلال إقليم كوسوفو تحت إشراف دولي.