دعا مجلس الأمن الدولي إلى تقديم المزيد من الدعم لقوة الاتحاد الإفريقي لحفظ السلام في الصومال تخلف قوة الاتحاد الافريقي قبل الثامن فبراير في وقت اتهم رئيس الوزراء الاثيوبي ميلس زيناوي الأمم المتحدة بتضخيم حالة الوضع المتدهور في الصومال، وقال إن بعض وكالات الأمم المتحدة العاملة في الصومال هي السبب في بعض المشاكل.

وحض مجلس الأمن في بيان له المجتمع الدولي على تقديم موارد مالية وأفراد ومعدات وخدمات من اجل النشر الكامل لقوة إميسوم. وطلب المجلس أيضا من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مواصلة تطوير خطط الطوارئ الحالية لنشر محتمل لقوة للأمم المتحدة.

وفي هذا السياق طلب وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما الذي ترأس بلاده مجلس الأمن لهذا الشهر، من كي مون الأخذ بالاعتبار من الآن وحتى الثامن من فبراير الأعمال التحضيرية الجارية لتشكيل قوة سلام من الأمم المتحدة كي تخلف قوة الاتحاد الافريقي.

ورحب بيان مجلس الأمن بما جاء في إفادة قدمها هذا الأسبوع أحمدو ولد عبد الله مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى الصومال الذي دعا إلى استراتيجية جديدة من المجتمع الدولي لمعالجة الأزمة الإنسانية في بلاده. وأوضح البيان أن المجلس «يتطلع للاستماع إلى مزيد من التفاصيل عن مقترحاته»، مضيفا انه يؤيد بقوة مهمة ولد عبدالله في الصومال.

وأعرب مجلس الأمن أيضا عن قلقه العميق من الوضع الإنساني في الصومال. ودعا جميع الأطراف في الصومال إلى تأمين ممر آمن لجميع المساعدات الإنسانية والى تحمل مسؤولياتها والتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي.

ويأمل الاتحاد الافريقي في نشر ثمانية آلاف رجل بالإجمال في الصومال للمساعدة في بسط الأمن والاستقرار في هذا البلد بعد حرب أهلية استمرت 16 عاما.

وقد ارجيء انتشار هذه القوات الذي كان مقررا في يوليو، بسبب نقص الأموال والعتاد. وتنوي بوروندي إرسال 1700 جندي بالاجمال.

إلى ذلك، اتهم رئيس الوزراء الاثيوبي ميلس زيناوي المنظمة الدولية بتضخيم حالة الوضع المتدهور في الصومال، وقال إن بعض وكالات الأمم المتحدة العاملة في الصومال هي السبب في بعض المشاكل التي تعصف بهذه البلاد.

ونفى زيناوي في مقابلة مع إذاعة «بي.بي.سي» ما قالته المنظمة الدولية عن أن الصومال تعيش الكارثة الإنسانية الأسوأ في إفريقيا وأن ذلك سببه التدخل الاثيوبي في البلاد، وقال إن «هذه البيانات الصادرة عن الأمم المتحدة مبالغ فيها كثيرا».

كما اتهم الوكالات التابعة للأمم المتحدة بأنها لا تحقق فيما تذكره في بياناتها من معلومات بالنسبة للوضع في الصومال. ووصف رئيس الوزراء الاثيوبي موقف الأمم المتحدة الحالي من الأزمة في الصومال بأنه غير بناء، ودعا المنظمة الدولية للعب «دور إيجابي» في الصومال.

وبعد عام من سيطرة القوات الاثيوبية على العاصمة الصومالية مقديشو، نفى زيناوي التقارير التي تحدثت عن أن قوات بلاده تطلق النار على المدنيين دون تفريق.

وقال زيناوي إنه يتفهم سبب تأخر الاتحاد الإفريقي في نشر قواته في الصومال وذلك بسبب نقص الموارد، لكنه أضاف إن نشر نصف القوة المقررة في الصومال سيصنع البيئة الملائمة لانسحاب القوات الاثيوبية من الصومال.