في أجواء إيمانية مع الدعوات وصيحات التكبير يواصل حجاج بيت الله الحرام رمي الجمرات في أول أيام التشريق، حيث قاموا أمس برمي ثلاث جمرات بعد أن رموا أول أيام عيد الأضحى المبارك جمرة العقبة الكبرى.

وتواصل رمي الجمرات في هدوء وسكينة مع انسياب حركة الحجاج الذين يصل عددهم إلى ثلاثة ملايين حاج وأسهمت الإجراءات الجديدة بفصل مسار الداخلين عن مسار الخارجين من موقع الجمرات في تفادي أي ازدحام وحدوث أية مشاكل.

واستقبل حجاج بيت الله الحرام أمس الحادي عشر من شهر ذي الحجة على صعيد منى أول أيام التشريق وثاني أيام عيد الأضحى مستبشرين بما من الله به عليهم من أداء مناسكهم شاكرين الله تعالى على ما أنعم به عليهم من أداء مناسك الحج في يوم الحج الأكبر.

ورمى ضيوف الرحمن الجمرات الثلاث مبتدئين بالجمرة الصغرى ثم الوسطى فجمرة العقبة بعد أن قاموا يوم أمس برمي جمرة العقبة فقط.

وأيام التشريق هي الأيام الثلاثة بعد يوم النحر، وهي الأيام المعدودات في قوله تعالى: «وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُواْ اللّهَ).

كما أنها الأيام التي يبيت الحجيج لياليها في منى، ومن تعجل يغادر منى في يوم الــ 12 من ذي الحجة بعد أن يرمي الجمرات بعد الزوال ومن لم يتعجل يبيت ليلة ال13 ويرمي الجمرات ثم يغادر منى.

وشهدت حركة الحجيج انسيابية في جسر الجمرات بفضل مشروع تطوير الجسر الذي أنجزت منه ثلاث مراحل وأضحى منشأة حضارية ونقلة هندسية في المشاعر، واستوعب الجسر الحشود الهائلة من الحجاج الذين توافدوا تباعا لرمي الجمرات.

وكان للقرار الأهم الذي اتخذته قوات أمن الحج بمنع الافتراش في منطقة جسر الجمرات دور كبير في تذليل مهمة رجال الأمن في تسيير حركة ضيوف الرحمن وهم في طريقهم إلى الجسر أو داخل الجسر.

يضاف إلى ذلك نظام السير نحو الجسر الذي اتخذته قوات الأمن من خلال تحديد طرقات للذاهبين لا تتعارض مع العائدين منه عبر مسارات متعددة بحيث لا يكون هناك تداخل بينهم يشرف عليها رجال الأمن بالتنسيق مع مؤسسات الطوافة للتقيد بالجدول الزمني المحدد لكتل الحجيج.

متابعة من خادم الحرمين

يتابع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني السعودي الأمير سلطان بن عبدالعزيز من منى الخدمات التي تقدمها السلطات السعودية لحجاج بيت الله الحرام. (واس)