أفادت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس بأن تقدما طرأ على طريق الاتصالات الهادفة لإتمام صفقة تبادل أسرى بين فصائل فلسطينية وإسرائيل مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة جلعاد شليت في مقابل أسرى فلسطينيين، في وقت طالب مركز الأسرى للدراسات بإعادة الاعتبار لقضية الأسرى وإبراز قضيتهم وإحيائها في كل الميادين.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها إن تقدما «ملحوظاً» طرأ على المفاوضات لمتعلقة بشليت، وأن الأطراف المعنية تقوم بدراسة أفكار جديدة لطي الملف. وأضافت أن «عوفير ديكيل المسؤول الإسرائيلي عن ملف الجنود الإسرائيليين الأسرى عاد من القاهرة قبل يومين حيث أجرى محادثات مع رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان».

وأشارت «معاريف» إلى أن «مصر استأنفت مؤخراً دور الوساطة بين إسرائيل وحركة حماس، وأن ديكيل يقوم ببلورة إطار جديد لعقد صفقة ينقل بموجبها الجندي شليت إلى مصر وبالمقابل تفرج إسرائيل عن أسرى فلسطينيين، ثم تستكمل الصفقة بإطلاق سراح شليت وإخلاء سبيل المزيد من الأسرى».

من ناحية أخرى، طالب مركز الأسرى للدراسات الفلسطيني الأمتين العربية والإسلامية بإعادة الاعتبار لقضية الأسرى والمعتقلين وإبراز قضيتهم وإحيائها في كل الميادين، وألا تطغى الخلافات على القضايا المصيرية والأولويات الوطنية.

ورفض مركز الأسرى للدراسات تسويق دولة الاحتلال لنفسها في العالم على أنها دولة سلام من خلال عمليات إفراج أحادية الجانب تبقي على القدامى من الأسرى وذوي الأحكام العالية والأسيرات.

وأوضح مركز الأسرى للدراسات أن «هنالك ما يقارب من 11 ألف أسير في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، ومنهم من القدامى ما يزيد على 300 أسير فلسطيني أنهى بعضهم ربع قرن من الزمان في الاعتقال، كل قضيتهم أنهم كانوا أكثر تضحية وأكثر عطاء وأكثر إخلاصا، وتدعي إسرائيل بالباطل أن أياديهم ملطخة بالدماء».

على صعيد متصل، زار وزير شؤون الأسرى والمحررين أشرف العجرمي مساء أول من أمس الأسيرتين آمنة منى من القدس والتي قضت حتى الان ست سنوات والأسيرة مريم طرابين البالغة من العمر (28 عاما) من قرية العوجا قضاء أريحا في عزل سجن نفيه ترتسيا حيث تفقد أحوالهما وظروفهما الصحية الصعبة رغم أنه أجرى اتصالات سابقة عديدة لإخراجهما من العزل وما يسببه من أضرار نفسية وصحية بالغة في السوء.

وزار العجرمي معقتل ايالون والتقى الاسيرين فتحي الجولاني وكمال ابوشنب متفقدا أحوالهما والظروف الاعتقالية التي يعيشها الأسرى في ذلك المعتقل مستعرضا خططا في حل الكثير من الإشكالات التي يواجهونها نحو تحسين وضعهم المعيشي والمساعي لإطلاق سراحهم.

غزة ـ «البيان» والوكالات: