حدثان رئيسيان سيطرا على اهتمامات الشارع العماني خلال العام 2007: إعصار غونو الذي ضرب السواحل العمانية خلال يونيو الماضي وكبد السلطنة والعمانيين خسائر فادحة، والارتفاع الجنوني في أسعار المواد الغذائية وأسعار العقارات والأراضي.
ففي يوم الثلاثاء الخامس من يونيو ضرب الإعصار المدارى غونو السواحل الشرقية لسلطنة عمان التي رفعت حالة الطوارئ إلى الدرجة القصوى، ثم واصل الإعصار رحلته ليضرب العاصمة مسقط في اليوم التالي مباشرة مصحوبا بأمطار غزيرة ورياح قوية بلغت سرعتها ما بين 212 إلى 260 كيلومترا في الساعة.
وأوقع الإعصار 49 قتيلا ، بينهم 13 عمانيا منهم 11 امرأة ، فضلا عن 27 مفقوداً.
وبلغ حجم الأضرار المادية للإعصار مليار ونصف المليار ريال عماني (9 ,3 مليارات دولار)، إذ بلغت الأضرار التي لحقت بالبنية الأساسية وحدها مليار ريال. وفقدت في الإعصار 10 آلاف سيارة ، وأدى توقف صادرات السلطنة من النفط خلاله إلى خسائر فورية بلغت 200 مليون دولار.
أما إجمالي عدد النازحين خلال فترة الإعصار فقد بلغ 67120 نازحا عاشوا لأسابيع عدة في مراكز الإيواء التي تم تخصيصها لمن تضررت مساكنهم وتحولت مقار المدارس إلى أماكن إيواء للمواطنين المهجرين.
وبعد ثلاثة شهور من الإعصار أجرى جلالة السلطان قابوس بن سعيد تعديلا وزاريا استحدث بموجبه وزارة للبيئة والشؤون المناخية لتتولى مراقبة التغيرات المناخية واتخاذ الاحتياطات المناسبة في حالة تعرض السلطنة لأعاصير أخرى مستقبلاً.
وفي تطور غير مسبوق شهدت سلطنة عمان طوال العام 2007 طفرة في أسعار السلع الغذائية وكذلك إيجارات العقارات ما حدا بمجلس الوزراء للتدخل بتحديد نسبة 15في المئة حداً أقصى لزيادة الإيجارات، كما حاولت الحكومة كبح جماح أسعار السلع الغذائية بأكثر من وسيلة منها طرح كميات من المخزون الغذائي للدولة ومناشدة التجار عدم الاستغلال.
كما ارتفعت بصورة كبيرة أسعار الأراضي السكنية في السلطنة وخاصة بعد أن فتحت البلاد المجال أمام مواطني دول مجلس التعاون الخليجي لتملك الأراضي فيها. وبحسب الأرقام الرسمية بلغ عدد مالكي العقارات من أبناء دول المجلس خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2007 حوالي 1377 شخصا.
وفي 27 أكتوبر، أجريت في سلطنة عمان انتخابات مجلس الشورى للفترة السادسة (2007-2011) لاختيار 84 عضوا عن ولايات السلطنة الــ 61. وجاءت النتائج مخيبة لآمال المرأة العمانية التي غابت تماما عن التمثيل النيابي إذ لم تفز أي مرشحة من بين 21 امرأة تقدمن للانتخابات بعد أن كان للمرأة مقعدان في الدورات السابقة. (د.ب.أ)