أقر الكونغرس الأميركي قانونا لمساعدة المستثمرين الذين يريدون التخلص من حصصهم في الشركات التي تشارك في أنشطة في السودان في إطار المساعي الرامية لإنهاء العنف في إقليم دارفور.
وصوت أعضاء مجلس النواب بموافقة 411 صوتا دون أي اعتراض على القانون الذي يهدف لحماية حكومات الولايات والحكومات المحلية والصناديق الاستثمارية وصناديق معاشات التقاعد الخاصة من أي دعوى قضائية قد يرفعها مستثمرون إذا تخلصت هذه الكيانات ما بحوزتها من أسهم في الشركات العاملة في صناعات النفط والتعدين والكهرباء والعتاد العسكري في السودان. كما أنه يحرم الشركات التي تعمل في السودان في هذه المجالات من الحصول على عقود اتحادية.
وكان مجلس الشيوخ أقر مشروع القانون ولم يبق سوى توقيع الرئيس جورج بوش عليه حتى يصبح ساري المفعول. لكن إدارة بوش انتقدت هذا التشريع لأنه يتدخل في صنع السياسة الخارجية ولم يتضح ما إذا كان الرئيس سيوقعه. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية إن الإدارة لديها بعض المخاوف بشأن أمور قانونية يطرحها القانون.
وقالت السيناتور باربره لي عضو مجلس الشيوخ من الديمقراطيين إن الولايات المتحدة لديها مسؤولية أدبية لاستخدام كل أداة ممكنة لوقف القتل في دارفور.
وكان ائتلاف يضم أكثر من 180 منظمة لحقوق الإنسان طالب المستثمرين بالتخلص من حصصهم في شركات مثل بتروناس الماليزية ومؤسسة النفط والغاز الطبيعي الهندية وبتروتشاينا الصينية التي تساهم شركتها الأم مؤسسة الصين الوطنية للبترول في التنقيب عن النفط في السودان. ويقول الائتلاف إن الحكومة السودانية تستخدم ما يصل إلى 70 في المئة من عائدات النفط في تقديم السلاح والمؤن لميليشيات مكلفة باخماد تمرد جماعات غير عربية في دارفور.
ويحظر على الشركات الأميركية عموما الاستثمار في السودان ولذلك فان القانون الأميركي الجديد يسري في الغالب على شركات أجنبية.
وهناك أربع شركات أميركية بين أكبر عشرة مستثمرين في مؤسسة النفط والغاز الطبيعي الهندية كما أن هناك ثلاث شركات بين أكبر عشرة مستثمرين في بتروتشاينا. (رويترز)