استنكر المجلس الإقليمي للقرى التي لا تعترف بها إسرائيل في النقب قيام السلطات الإسرائيلية بتوسع منطقة نفوذ مدينة بئر السبع على حساب الأراضي العربية.
وأوضح المجلس في بيان أصدره أمس إن «وزارة الداخلية الإسرائيلية عينت في سنة 2004 لجنة لتوسيع منطقة نفوذ بئر السبع وقرية شقيب السلام المعترف بها ومجلس أبوبسمة في النقب، ليشمل هذا التوسيع بالنسبة لشقيب السلام المناطق الواقعة جنوب شارع 25 المؤدي من بئر السبع إلى ديمونا، ولمجلس أبوبسمة المناطق الواقعة بين خشم زنة حتى الهواشلة شرقا ومدينة بئر السبع المنطقة الواقعة شرقي المدينة حتى رمات حوباب».
وأضاف إن «هذه اللجنة قامت فعلاً بتوسيع نفوذ منطقة مدينة بئر السبع، لكن ليس حسب المخطط الأصلي، فبدلا من توسيع نفوذ المدينة على حساب المناطق الشرقية الواقعة بينها وبين (رمات حوباب)، كما كان مقرراً في الأصل، قامت بتوسيع نفوذها جنوبا وشمالا ليشمل هذا التوسع قريتي عوجان وطويل أبوجرول التي يقيم فيها حوالي 6000 مواطن عربي يسكنون على أراضيهم».
ويأتي هذا التوسع على حساب هذه المناطق بالذات رغم توفر إمكانية للقيام به على حساب المناطق الواقعة غربي المدينة، والتي تخلو من السكان تماما وتبلغ مساحة نفوذ مدينة بئر السبع حاليا حوالي 117500 دونم نتيجة عدة توسيعات، كان أخرها في يوليو 2007، ما يدل على وجود نية لسلب أراضي المواطنين العرب ومما يعزز وجود هذه النية.
وقال المجلس في بيانه إن «ما يثير الاستهجان هو أن وزارة الداخلية الإسرائيلية أقرت ما قامت به هذه اللجنة رغم أنها هي اللجنة ذاتها التي أسندت إليها صلاحيات توسيع نفوذ قرية الشقيب المعترف بها ومجلس أبو بسمة المعين من قبلها».
من جهته، قال رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب حسين الرفايعة إن «المجلس الإقليمي قام بكشف هذه المؤامرة الخبيثة التي تهدف للاستيلاء على أراضينا وقيام السلطات بالمزيد من أعمال الهدم وطرد الناس إلى الشارع، كما اعتادت هذه السلطات».
وأضاف إن إدارة المجلس الإقليمي ستطلع «في الأيام القريبة المواطنين الذين ستستولي السلطات على أراضيهم لتقديم التماس إلى محكمة العليا الإسرائيلية»، موضحا أنه «تم التشاور مع محام بهذا الخصوص لمحاولة تجنيب أصحاب الأراضي هذا الظلم الصارخ».(وكالات)