احتفل المسلمون في معظم دول العالم أمس بعيد الأضحى المبارك، وتوحدت قلوبهم وأفئدتهم حول بيت الله الحرام.

وتعالت أصوات الملايين رغم اختلاف اللغات بالتلبية والتكبير: «لبيك اللهم لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك لبيك». وتلاقت قلوب الملايين من مسلمي العالم في ست قارات شوقاً لأداء فريضة الحج في الأعوام المقبلة، وبالدعاء لنصرة الأشقاء المحاصرين في فلسطين، والعراق، وأن ينعموا بحريتهم وان تتحرر أوطانهم في القريب العاجل. وفي فلسطين سرق الاحتلال الإسرائيلي فرحة العيد، وأذاقهم الحزن بعد عمليات الاغتيال التي قام بها الجيش الإسرائيلي خلال اليومين الماضيين حيث ارتكب مجزرة ذهب ضحيتها أكثر من 13 شهيدا فلسطينيا في قطاع غزة وبسبب استمرار الحصار شبه الكامل الذي تفرضه إسرائيل على غزة والضفة الغربية، فيما تشهد السوق حالة من الجمود لدرجة أن تجار الماشية في سوق غزة افتقدوا الزبائن مع عدم توفر الأموال لشراء الأضاحي. وفي لبنان، أدى المسلمون صلاة عيد الأضحى المبارك في مساجد العاصمة اللبنانية بيروت ومختلف المناطق اللبنانية، وتميز عيد الأضحى المبارك لهذا العام في لبنان بمظاهر عبر عنها المواطنون بمختلف شرائحهم وانتماءاتهم مع تمنيات بأن تنتنهي الأزمات السياسية المعقدة والتوصل إلى حل لمشكلة الرئاسة التي تشهد فراغاً منذ ثلاثة أسابيع ووضع حد لموجة الاغتيال السياسي التي كان ضحيتها أخيرا اللواء الحاج مدير العمليات في الجيش اللبناني، والدعاء إلى تعزيز وتمتين التضامن والتماسك بين عموم المسلمين على الصعيدين العائلي والوطني.

ومن مظاهر العيد أيضا الزحام الكبير الذي شهدته الأسواق التجارية والأماكن المخصصة لنحر الذبائح التي غصت بجموع من المواطنين المسلمين لشراء الحلوى ومأكولات العيد وما لذ وطاب منها والألبسة الجديدة الجاهزة ويمتاز العيد في لبنان انه يأتي هذا العام متوافقا مع عيدي الميلاد ورأس السنة حيث يشهد العيد هذه الحفاوة الكبيرة.

وفي مصر، احتشد الملايين من سكان القاهرة في المساجد والساحات والميادين والملاعب الرياضية لأداء صلاة العيد. ولم تمنع الأزمة الاقتصادية وشح المال بأيدي الموظفين والعمال وارتفاع الأسعار المصريين من إحياء مناسك نحر الأضاحي كل حسب قدرته بفرح.

وفي السودان تجمع الناس في المساجد الذين ضاقت بهم لأداء صلاة العيد في العاصمة وبقية الولايات وقلوبهم تلهج بالدعاء بأن تكون الأيام المقبلة أحسن حالاً فيما توجه الناس بعد أداء الصلاة إلى الأسواق لشراء خروف العيد الذي كان الجزارون يلوحون بزيادة سعر ذبحه.

وفي اندونيسيا والصين وباكستان وبنغلاديش وأفغانستان ودول إفريقية عم الفرح الناس وازدحمت الأسواق لشراء الأضاحي.