روجت مصادر إسرائيلية أن رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية والقيادي البارز في حركة حماس طلب بدء حوار لوقف الصواريخ التي تطلق من قطاع غزة لكن «حماس» نفت ذلك، وأكدت أن أي تهدئة مع إسرائيل يجب أن تكون متبادلة ومتزامنة، في وقت اعتقل جيش الاحتلال خمسة فلسطينيين في عدد من المدن الكبرى في الضفة الغربية.
وأوضحت القناة الإسرائيلية الثانية في نشرتها المركزية مساء الثلاثاء أن إسماعيل هنية وجه رسالة لإسرائيل يطلب بدء حوار لوقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة تجاه البلدات الإسرائيلية.
وأضافت أن «هنية اتصل بمراسلها في غزة سليمان الشافعي بعد دقائق معدودة من تعرض احد مراكز الشرطة لغارة إسرائيلية طالبا توجيه رسالة لإسرائيل تقضي ببدء حوار لوقف إطلاق الصواريخ من القطاع باتجاه البلدات الإسرائيلية».
ونقل التلفزيون عن هنية قوله «نريد بقدرتنا وقف إطلاق الصواريخ،لكن الاغتيالات تعيق جهودنا لوقفها».
غير أن الناطق باسم الحكومة المقالة طاهر النونو قال لوكالة «يونايتدبرس انترناشونال» إن «هذا الكلام غير دقيق». وشدد على أن «ما أكده على الدوام هو موقف الحكومة المعلن من التهدئة، والكرة في الملعب الإسرائيلي إذا أوقف العدوان على شعبنا وأوقف الحصار فإنه يمكن الوصول لتهدئة متبادلة ومتزامنة في نفس التوقيت».ونفى أي مبادرة للحوار أو المفاوضات مع إسرائيل وقال: «أما الحوار والمفاوضات فهي عبثية لا طائل منها».
من ناحيته، قال وزير المواصلات الإسرائيلي، وأحد أقطاب حزب كاديما الحاكم، شاؤل موفاز إنه لا يرفض فكرة إجراء مفاوضات بين إسرائيل وحركة حماس شرط أن تكون عبر وسطاء.
ورأى خلال مقابلة أجرتها معه إذاعة الجيش الإسرائيلي أن «مفاوضات مع حماس عبر وسطاء هو أمر يمكن التفكير فيه لكن يجب أن يكون واضحاً أن هذا الموضوع هو مسؤولية حماس والمنظمات الإرهابية». ميدانياً، ذكرت اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي أربعة فلسطينيين في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية بدعوى أنهم مطلوبون فضلا عن اعتقال خامس رشق قوة عسكرية إسرائيلية في شمال الضفة بالحجارة.
وأفادت الإذاعة الإسرائيلية بأن الاعتقالات جرت في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء في مناطق نابلس ورام الله والخليل مشيرة إلى أنه تم اقتياد المعتقلين للتحقيق معهم.ولم يتم الكشف عن هويات المعتقلين الخمسة أو انتماءاتهم التنظيمية.
في موازاة ذلك، أعلنت سرايا القدس مسؤوليتها عن إطلاق ثلاث قذائف هاون باتجاه موقع كوسوفيم العسكري الإسرائيلي جنوب قطاع غزة.وقالت السرايا إن إحدى مجموعاتها «تمكنت من إطلاق ثلاث قذائف هاون 100ملم من العيار الثقيل باتجاه تجمع كوسوفيم».
وأضافت أن «العملية جاءت في إطار الرد الأولي على جريمة اغتيال قادة سرايا القدس في قطاع غزة وفي مقدمتهم القائد ماجد الحرازين، وردا على العدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني في الضفة وقطاع غزة».
وفي السياق، تبنت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية قصف بلدة سديروت الإسرائيلية المحاذية لشمال قطاع غزة بصاروخ من طراز «ناصر 3» المطور ومستوطنة كفارعزة بصاروخ «ناصر 2».
تحليق مكثف للطيران يرهب أطفال غزة
حلق الطيران الحربي الإسرائيلي بشكلٍ مكثَّف وعلى ارتفاعات منخفضة في أجواء مُدن وبلدات قطاع غزة.
وحسب شهود فإن «الطيران الحربي الإسرائيلي من نوع اف 16 حلق بكثافة وشنّ غارات وهمية فوق أجواء مدينة غزة، ومحافظة خانيونس جنوب القطاع، وبلدتي بيت لاهيا وبيت حانون شماله».
وأشار الشهود إلى أن «طائرات الاستطلاع الحربية بدون طيار المعروفة بين المواطنين باسم الزنانة حلقت بشكل دائم في أجواء القطاع». وأثار هذا التحليق مخاوف المواطنين الآمنين لا سيّما الأطفال منهم من أن يكون مقدمةً لارتكاب مجازر جديدة.
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات