قال مسؤولون إسرائيليون إن الدولة العبرية ستسمح بعمليات بناء داخل مناطق في المستوطنات اليهودية القائمة في الضفة الغربية المحتلة ولكنها لن تتوسع إلى خارج مناطق المستوطنات،في وقت أعربت اللجنة الرباعية الدولية للسلام عن قلقها من بناء إسرائيل وحدات استيطانية جديدة داعية إلى الامتناع عن«الخطوات التي تقوض الثقة».
وهذا الموقف(البناء داخل المستوطنات) من شأنه أن يؤدي لتوسيع الشقاق في محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس.
ويقول الفلسطينيون إن محادثات السلام التي ستستأنف يوم 23 أو 24ديسمبر مرتبطة بأن توقف إسرائيل كل الأنشطة الاستيطانية في إطار خطة خريطة الطريق التي رعتها الولايات المتحدة.ودعت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش إسرائيل إلى وقف التوسع الاستيطاني.
وقال مسؤول إسرائيلي رفيع «ليس من شأن أميركا أن توافق أو لا توافق إذا كنا نفعل شيئا بناء على رؤيتنا كدولة ذات سيادة». وأشار مسؤولون إلى أنه بينما سيسمح القرار الإسرائيلي بالبناء ضمن المناطق المبنية فان أعمال البناء الجديدة لن يسمح بها بين المناطق المبنية وخارج الحدود الإدارية للمستوطنات القائمة.
وقال مسؤول إسرائيلي رفيع طلب عدم الإفصاح عن اسمه إن «خطة تطوير هارحوما وافقت عليها الحكومة الإسرائيلية قبل عشرة أعوام وتقضي الخطة بإضافة 6500 وحدة منها 4500 يجري بناؤها وتسكينها بالفعل». وأضاف «قلنا للأميركيين والفلسطينيين على حد سواء انه في هذه الأماكن ستواصل إسرائيل- ضمن حدود المناطق المبنية- عملية البناء.. لانه لا يوجد سبيل آخر».
وتابع أن«مصير هارحوما وغيرها من مشاريع البناء يعتمد على نتيجة المفاوضات». وقال «إذا لم تكن هارحوما جزءا من إسرائيل فلا يهم إذا كانت مؤلفة من 5000 وحدة أو 6000 وحدة.. فسيتم تفكيك هارحوما».
وقال مسؤول إسرائيلي رفيع «قبل إنشاء فلسطين.. يتعين أن تلتزم غزة بالقوانين القائمة في المرحلة الأولى من خريطة الطريق».وأشار إلى أن إسرائيل تعرف تجميد الاستيطان بأنه التزام بعدم بناء أي مستوطنات جديدة وعدم مصادرة مزيد من الأراضي الفلسطينية كي تستخدم في المستوطنات. وأضاف أنه فضلا عن ذلك فان إسرائيل لن تقدم حوافز اقتصادية لمزيد من الإسرائيليين كي ينتقلوا إلى المستوطنات القائمة حاليا.
وتابع قوله«هذا لا يعني أن الناس لا يمكنهم الذهاب والعيش في المستوطنات. حيثما توجد أماكن خالية.. شقق خالية.. يمكن للناس الذهاب والعيش هناك مع أسرهم».ومضى يقول «إذا اشترى شخص قطعة أرض فارغة في واحدة من المستوطنات قبل عشرة أعوام وهو يمتلكها.. ويقرر الآن في عام 2007 أي بعد عشرة أعوام أو 15 عاما من شرائه إياها أن يبني فوقها.. لا يمكن لحكومة إسرائيل أن تفعل شيئا حيال ذلك».
إلى ذلك عبرت المجموعة الرباعية لوسطاء السلام في الشرق الأوسط عن قلقها بخصوص إعلان إسرائيل بناء وحدات استيطانية جديدة ودعت كافة أطراف الصراع إلى «الامتناع عن الخطوات التي تقوض الثقة».
وعبرت«الرباعية» عن القلق بشأن الإعلان عن مناقصات لإقامة وحدات سكنية جديدة في هار حوما (جبل أبو غنيم). وقالت في بيان «البنود الأساسية تطالب جميع الأطراف بالامتناع عن الخطوات التي تقوض الثقة وتؤكد أهمية تفادي أي أعمال قد تستبق نتيجة مفاوضات الوضع النهائي». (وكالات)