تشير معطيات الجيش الإسرائيلي إلى أنه منذ العام 2000 وحتى يونيو من العام الجاري، جرى فتح 1091 ملفا من قبل الشرطة العسكرية ضد جنود في الجيش الإسرائيلي، وذلك بشبهة ارتكاب مخالفات ضد فلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وفي أعقاب تلك التحقيقات تم تقديم 118 لائحة اتهام فقط (أي 10 في المئة فقط، مع الأخذ بعين الاعتبار حقيقة أنه في عدد من الحالات تم تقديم عدة لوائح اتهام كنتيجة لملف تحقيق واحد!).
ويتضح من المعطيات-كما يقول موقع عرب 48 الالكتروني- أنه طوال السنوات السبع من الانتفاضة فقد تم فتح 239 تحقيقا من قبل الشرطة العسكرية (22 في المئة من الحالات) تتصل بإصابة أو قتل فلسطينيين.
وذلك على الرغم من أنه في هذه السنوات قد قتل ما يقارب 2000 فلسطيني، بحسب معطيات «بتسيليم» ممن لم يكن لهم دور في المقاومة (معطيات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تشير إلى أقل من ذلك، إلا أنها تعترف بأنه قد قتل في تلك السنوات أكثر من 1000 فلسطيني لم يكن لهم علاقة بالمقاومة).
وجاء أنه في أعقاب تصعيد الانتفاضة وتوسعها، بعد عدة أسابيع من اندلاعها، غيرت النيابة العسكرية سياستها بشأن فتح تحقيق من قبل الشرطة العسكرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67. وبدلا من التحقيق في كل حالة أدت إلى مقتل فلسطيني، فقد تقرر في النيابة اقتصار التحقيق على الحالات التي يوجد فيها شبهات بالتعرض للمواطنين بدون سبب.
وعلى سبيل المثال يتم إجراء تحقيق، بشكل عام، في الحالات التي يقتل فيها مدنيون برصاص الجيش في الضفة الغربية، إلا أنه في الحالات التي يصاب فيها مدنيون في عمليات الاغتيال من الجو في قطاع غزة، لم يتم التحقيق فيها. وكان قد توجه، قبل 4 سنوات، عدد من منظمات حقوق الإنسان إلى المحكمة العليا بطلب إلزام الجيش بفتح تحقيق جنائي في كل حالة وفاة لمدنيين، إلا أن المحكمة لم تصدر قرارها حتى اليوم.
القدس المحتلة ـ «البيان»: