في أوسع حلقة عدوانية منذ فترة طويلة، ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي مذبحة في حق الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، استشهد فيها 13 فلسطينياً أغلبهم من حركة الجهاد الإسلامي، التي هددت بعمليات في العمق الإسرائيلي.

أكدت مصادر طبية فلسطينية أن 11 فلسطينياً استشهدوا مساء الاثنين وفجر أمس بينهم قيادي بارز في الذراع العسكرية لحركة الجهاد خلال سلسلة عمليات شنها الجيش الإسرائيلي واستهدفت المقاومين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.

وأفادت المصادر أن «طائرة إسرائيلية استهدفت فجر أمس ثلاثة من نشطاء سرايا القدس بصاروخ قرب مسجد التوبة في مخيم جباليا شمال القطاع أثناء توجههم لصلاة الفجر ما أدى إلى مقتلهم على الفور وإصابة عدد آخر».

وشهداء هذا الهجوم هم: «حسام أبو حبل ومحمد الترامسي وأسامة ياسين» وهم من قادتها الميدانيين بالإضافة إلى خمسة مصابين أحدهم في حالة حرجة. وذكر شهود أن اثنين من «كوادر سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد استشهدا مساء الاثنين وأصيب ثلاثة آخرون في قصف نفذته طائرة إسرائيلية على تجمع للنشطاء الفلسطينيين».

وأفادت مصادر فلسطينية أن «الطائرات أطلقت عدداً من الصواريخ باتجاه موقع تصنيع للصواريخ مما أدى إلى استشهاد كريم الدحدوح ومحمد أبو ليلة من كوادر وحدة التصنيع في السرايا، فيما أصيب ثلاثة آخرون نقلوا على إثرها إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة».

وكان ثلاثة فلسطينيين استشهدوا مساء أول من أمس في قصف جوي إسرائيلي على سيارة شمال مدينة غزة من بينهم قائد سرايا القدس في غزة ماجد الحرازين. وبعد ذلك أعلن عن وفاة نائل طافش من حي الزيتون متأثراً بجراحه التي أصيب بها خلال القصف.

كما أفادت مصادر طبية فلسطينية أن «حسام أبو حبل استشهد أمس متأثراً بجروحه التي أصيب بها إثر الغارة الثالثة التي استهدفت مجموعة من السرايا عند مسجد البراق في مخيم جباليا شمال قطاع غزة».

إلى ذلك أفادت مصادر طبية فلسطينية أن فلسطينيين استشهدا وأصيب أربعة آخرون في غارة جوية إسرائيلية جديدة أمس استهدفت موقعاً للقوة التنفيذية التابعة لحركة حماس في جنوب قطاع غزة.

وقال الطبيب معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة لوكالة فرانس برس «استشهد فلسطينيان وأصيب أربعة آخرون اثنان منهم إصاباتهما خطيرة في قصف الطائرات الإسرائيلية لموقع تابع للقوة التنفيذية في جنوب قطاع غزة». وأضاف أن «الشهيدين هما هاني برهوم(27عاماً) ومحمد الشريف(21 عاماً) وهما من عناصر الشرطة وقضيا نحبهما في الموقع المستهدف ».

كما أعلنت مصادر في حركة الجهاد الإسلامي أن قوة إسرائيلية خاصة اغتالت أحد أبرز قادتها في جنين بشمال الضفة الغريبة طارق أبو غالي وأصيب ثلاثة آخرون وذلك في بلدة قباطية جنوب جنين .وذكرت المصادر في سرايا القدس عبر رسالة قصيرة على الهواتف النقالة تلقت وكالة الأنباء الألمانية نسخة منها أن قوة عسكرية إسرائيلية اغتالت أحد أبرز قادة سرايا القدس الذراع العسكرية للحركة ويدعى طارق أبو غالي.

وقالت مصادر فلسطينية إن حركة الجهاد توعدت حركة الجهاد بشن حملة هجمات فدائية في العمق الإسرائيلي.

من جهتها قالت حركة حماس إن الغارات الجوية التي شنها الجيش الإسرائيلي ضد حركة الجهاد هي «ثمرة لقاء أنابوليس والتواطؤ الأمني للسلطة مع إسرائيل». وذكرت الحركة في بيان «منذ اليوم الأول للقاء أنابوليس بيعت دماء أبناء شعبنا ومجاهديه على موائد المتآمرين.

ووقع صواريخ الطائرات وقذائف الدبابات وأوقعت فيه الشهداء والجرحى على مرأى ومسمع من العالم أجمع دون أن يحرك ساكناً، وفي وقت قبلت فيه قيادة رام الله التأمر على دماء شعبنا ومجاهديه وتعهدت في تطبيق الشق الأمني من خريطة الطريق في مخطط مبرمج لاستهداف المقاومة ورجالها».

ودان الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة بشدة الجريمة الإسرائيلية النكراء التي ارتكبها جيش الاحتلال.

. وأضاف أبو ردينة: «أن هذا التصعيد الخطير، الذي يأتي بعد انتهاء أعمال مؤتمر باريس بساعات قليلة، يهدف إلى إجهاض نتائج هذا المؤتمر، والاستخفاف بالإرادة الدولية التي تمثلت بحضور 90 دولة ومؤسسة لدعم عملية السلام التي أطلقها اجتماع أنابوليس».

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات