توغل نحو 300 جندي تركي ودخلوا في اشتباكات محدودة مع مسلحي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، وفيما أدانت حكومة كردستان العراق العملية العسكرية التركية، هدد متمردو حزب العمال الكردستاني التركي المحظور بالرد على الهجمات التركية.
أعلن مسؤول في قوات البشمركة الكردية العراقية أن القوات التركية توغلت فجر أمس داخل الأراضي العراقية لملاحقة المتمردين الانفصاليين من حزب العمال الكردستاني الذين يتحصنون في جبال شمال العراق.
وقال الناطق باسم قوات البشمركة اللواء جبار ياور «لقد اخترقت القوات التركية فجر اليوم المثلث الحدودي وتوغلت داخل الأراضي العراقية».
وأضاف «لا نعرف حتى الآن حجم القوات التركية التي دخلت ولا نعرف مساحة الخرق». وأكد ياور وهو نائب وزير البشمركة في حكومة إقليم كردستان أن «المنطقة التي دخلوها هي منطقة نائية ولا توجد قوات عراقية أو بشمركة فيها».
وقال مصدر عسكري عراقي كبير لوكالة «رويترز» إن مجموعة تضم 300 جندي تركي دخلت المنطقة الكردية بشمال العراق الليلة قبل الماضية وتوغلت لمسافة كيلومترين أو ثلاثة صباح أمس. وأضاف المصدر أن الجنود الأتراك كانوا مسلحين تسليحا خفيفا وأنه لم ترد أنباء عن وقوع اشتباكات. مشيرا إلى أن التوغل التركي يبدو محدودا ومن غير المرجح أن يتسع نطاقه.
لكن مسؤول عسكري تركي كبير طلب عدم نشر اسمه قال لوكالة «رويترز» إن القوات التركية دخلت صباح أمس في اشتباك محدود مع المتمردين الأكراد داخل العراق قرب الحدود التركية. وذكر أن الجنود تدخلوا حين رصدوا متمردين من حزب العمال الكردستاني عبر الحدود وخلصوا إلى أنهم يخططون لهجمات. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات.
وبثت فضائية «كردستان» التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان خبرا عاجلا قالت فيه إن «القوات التركية اخترقت حدود إقليم كردستان العراق بحدود عدة كليومترات في منطقة سيدكان شمال مدينة اربيل». وأضافت نقلا عن مصدر في حرس الحدود أن «القوات التركية اخترقت حدود الإقليم واستقرت في أطراف قرى كايه رش وبنواك وجناروك وكلي رش في منطقة سيدكان».
وأدانت حكومة منطقة كردستان العراق توغل القوات التركية بشمال العراق أمس.
وقال فؤاد حسين مدير مكتب رئيس كردستان العراق إن الحكومة تدين هذا التوغل وان تركيا تريد نقل المشكلة إلى أرض كردستان العراق. وأضاف أنه لا يعلم حجم القوة التركية التي عبرت الحدود.
وقبل التوغل التركي بساعات هدد حزب العمال الكردستاني بالرد على الضربات التي نفذتنها الأحد سلاحا المقاتلات والمدفعية التركية ضد معاقل المتمردين الأكراد في شمال العراق.
وقال حزب العمال في بيان أوردته وكالة أنباء «الفرات» القريبة من المتمردين الأكراد «يحق لشعبنا الدفاع عن نفسه والرد على الهجمات. انه حق مقدس وشعبنا سيقوم
بما هو ضروري». وأعلن حزب العمال أن خمسة من ناشطيه ومدنيين اثنين قتلوا في هجمات الأحد.
ووصفت الخارجية الأميركية الغارات التركية ضد المتمردين الأكراد في شمال العراق بأنها «مطابقة» للضربات التي نفذتها تركيا في الماضي مؤكدة أنها تعارض توغلا واسع النطاق.
ووضح الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية توم كايسي نقطة تتعلق بإعطاء واشنطن الضوء الأخضر للطائرات التركية لدخول المجال الجوي العراقي الأحد كما نقل تلفزيون «كنال دي» الخاص عن رئيس أركان الجيش التركي يشار بويوكانيت.
وقال كايسي خلال مؤتمر صحافي «لا اعلم إلى ما كان يلمح لكن يمكنكم التأكد من العسكريين». وردا على سؤال حول جدوى هذه الضربات قال «اننا ( تركيا والولايات المتحدة والعراق) نواجه عدوا مشتركا هو حزب العمال الكردستاني». وأضاف أن حزب العمال «منظمة إرهابية وبالتالي نريد أن تنفذ عمليات لشل أنشطته».
120 عائلة كردية نزحت من المناطق الحدودية
ذكر محافظ أربيل، نوزاد هادي، أن مئة وعشرين عائلة تابعة لإدارة محافظة أربيل نزحت من القرى الحدودية إلى بلدة رواندز شمال شرقي أربيل، بسبب قصف القوات التركية لمناطق سفح جبل قنديل لملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني المتواجدين في الشريط الحدودي بين تركيا والعراق.
وقال إن العدد الأكبر من العائلات نزح إلى مناطق إدارة محافظة السليمانية، إلى مدن رانية والقصبات الأخرى، لكن بعض العائلات، ويبلغ عددها 120 عائلة، وصل إلى منطقة رواندز.
وأشار محافظ أربيل الذي زار بلدة رواندز، الاثنين، لتفقد أوضاع هؤلاء النازحين إلى أن مساعدات إغاثية وطبية وغذائية قدمت للعائلات النازحة عن طريق جمعية الهلال الأحمر العراقية ودائرة صحة أربيل. فضلا عن توفير المحروقات.
