قالت مصادر إسرائيلية أمس إن الحكومة الإسرائيلية منحت الجيش الضوء الأخضر لتشديد الرد على إطلاق الفصائل الفلسطينية المسلحة من القطاع الصواريخ على المواقع والمستوطنات الإسرائيلية، في وقت قررت الحكومة الإسرائيلية استئناف الحفريات عند باب المغاربة المؤدي إلى المسجد الأقصى وإزالة الآثار العثمانية هناك.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن «رئيس الوزراء إيهود أولمرت ووزير الدفاع إيهود باراك أعطيا الجيش الضوء الأخضر لتصعيد العمليات العسكرية في القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس».

وأفادت مصادر إسرائيلية للصحيفة أن «سلاح الجو سيقصف قيادة أو مؤسسة تابعة لحركة حماس في القطاع كلما أصابت قذيفة صاروخية منزلا إسرائيليا في المستوطنات المجاورة للقطاع».

وأضافت الصحيفة أن «رئيس أركان الجيش الجنرال غابي اشكنازي وضباطا كبارا آخرين في جيش الدفاع استعرضوا مؤخرا أمام رئيس الوزراء قائمة أهداف قد تكون عرضة للضرب في حال استمرت الاعتداءات على التجمعات السكنية الإسرائيلية المحيطة بقطاع غزة».

ميدانيا شن جيش الاحتلال حملة اعتقالات ومداهمات واسعة في الساعات الأولى من صباح أمس طالت أربعة فلسطينيين في الضفة الغربية بدعوى أنهم مطلوبون.

وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته العاملة بالضفة الغربية اعتقلت فلسطينيين اثنين بمخيم الفارعة قضاء جنين وثالثا بالخليل ورابعا بمخيم الفوار قضاء الخليل، مشيرا إلى أن المعتقلين اقتيدوا للتحقيق معهم.

في موازاة ذلك أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين، الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية، أمس مسؤوليتها عن قصف مهبط الطيران شرق المغازي بصاروخ ناصر 3 .

من ناحية أخرى قررت الحكومة الإسرائيلية مؤخرا استئناف أعمال الحفريات عند باب المغاربة المؤدي إلى الحرم القدسي في البلدة القديمة في القدس الشرقية بهدف بناء جسر علوي في المكان وإزالة آثار يعود تاريخها إلى الفترة العثمانية.

وكانت الحكومة الإسرائيلية اضطرت لوقف أعمال الحفريات هذه على اثر ضغوط دولية وعربية أكدت على أن من شأن الحفريات أن تزعزع أساسات الحرم القدسي وخصوصا المسجد الأقصى.

وقررت الحكومة الإسرائيلية قررت في شهر أكتوبر الماضي استئناف الحفريات عند باب المغاربة وقدم الوزير العربي في الحكومة غالب مجادلة، الذي يتولى حقيبة العلوم والثقافة والرياضة وتتبع لها سلطة الآثار، اعتراضا على قرار الحكومة لكنه عاد وسحب الاعتراض بطلب من أولمرت وتقرر استئناف الحفريات في 29نوفمبر الماضي.

وأفادت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس بأن قرار الحكومة استئناف الحفريات تم نشره على موقع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي الالكتروني. وجاء في قرار الحكومة الإسرائيلية أن على سلطة الآثار مواصلة العمل في منطقة باب المغاربة «من أجل إنهاء أعمالها في اقصر وقت ممكن».

وأضاف القرار الإسرائيلي أن على سلطة الآثار «إزالة كل الموجودات غير الأثرية ومن خلال العناية بالآثار التاريخية والحفاظ عليها».

وقالت «هآرتس» إن «القرار بإزالة كل الموجودات (غير الأثرية) يعني (إزالة كل موجود أثري منذ العام 1700)، أي معظم الآثار من فترة الحكم العثماني».

كذلك قررت الحكومة تحويل مبلغ 875 ألف دولار لميزانية سلطة الآثار من أجل استكمال الحفريات وأعمال صيانة المكان إضافة إلى 5 ,3 ملايين دولار لتمويل بناء الجسر العلوي وذلك بعد المصادقة على مخطط البناء في اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء.

3 آلاف أسير في2007

كشف النائب عن كتلة فتح البرلمانية عيسى قراقع أمس أن الجيش الإسرائيلي اعتقل خلال عام 2007 ثلاثة آلاف سجين فلسطيني فيما أفرج فقط عن 800 سجين.

وقال قراقع خلال لقائه بعدد من السجناء الذين أطلق سراحهم مؤخرا«إن عملية الإفراج عن 800 سجين جاءت فقط كوسيلة لتخفيف الازدحام والاكتظاظ بالسجون حيث يصل معدل الاعتقال اليومي 25 سجيناً بسبب استمرار حملات الاعتقال على يد الجيش الإسرائيلي».

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات