أعلن قائد أركان القوات المسلحة التركية الجنرال ياشار بويوكانيت ان قصف المقاتلات التركية لمواقع متمردي حزب العمال الكردستاني في إقليم كردستان العراق تم بمساعدة الأميركيين الذين قدموا معلومات واذنوا بدخول الأجواء العراقية.فيما استدعت بغداد سفير أنقرة لديها للاحتجاج على ضرب القرى الكردية في شمال البلاد.
وأوضح الجنرال بويوكانيت في تصريح لشبكة التلفزيون الخاصة «كانال-دي» أمس أن «الولايات المتحدة قدمت معلومات (...) إلا أن الأهم أن الولايات المتحدة فتحت لنا الليلة (قبل) الماضية المجال الجوي في شمال العراق».
وأضاف أن «الولايات المتحدة بعملها هذا وافقت على العملية».
كما وجه المسؤول العسكري التركي تحذيرا إلى متمردي حزب العمال الكردستاني قائلا لهم إن الأحوال الجوية السيئة في هذه المناطق الجبلية شمال العراق خلال فصل الشتاء لن تشكل حماية لهم.
وأشار إلى أن «القوات المسلحة التركية وجهت رسالة إلى الرأي العام التركي والرأي العام العالمي مفاده أننا سنعثر عليهم وسنضربهم (مقاتلو حزب العمال الكردستاني) أكان في الشتاء أو في الصيف حتى لو كانوا يعيشون في الكهوف».
وأعلن أن الضربات الجوية التي شنها الطيران التركي الأحد أصابت أهدافها وان معسكرات لحزب العمال الكردستاني دمرت، نافيا أن تكون قرى كردية قد أصيبت بالقصف. وقال «لم يتعرض أي هدف مدني أو قرية للقصف ولا حتى بشكل عرضي».
ودانت حكومة إقليم كردستان الأحد القصف التركي، وقال حسين فؤاد الناطق باسم ديوان رئاسة الإقليم إن «العمليات العسكرية التركية التي تستهدف إقليم كردستان العراق لملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني ستقوض الحلول السلمية».
كما استدعت وزارة الخارجية العراقية في وقت متأخر الأحد السفير التركي في بغداد وسلمته مذكرة احتجاج على القصف الجوي الذي استهدف عددا من القرى الكردية والذي أسفر عن مقتل امرأة وإصابة خمسة آخرين.
ونقل بيان صادر عن الوزارة تصريحا لوكيل الوزارة للشؤون القانونية والعلاقات متعددة الأطراف محمد الحاج حمود قال فيه إن «الخارجية سلمت مذكرة احتجاج حول قيام الطائرات العسكرية التركية بقصف مجموعة من القرى العراقية الآهلة بالسكان في منطقة قلعة دزة في محافظة السليمانية».
وأضاف أن «القصف أدى إلى هدم مستوصف صحي ومدرسة وخرب جسورا وشرد العديد من العائلات».
وطالب الوكيل السفير التركي «نقل المذكرة إلى السلطات التركية المختصة لوقف مثل هذه الأعمال العسكرية التي تطال الأبرياء وتبث الذعر في نفوس المواطنين والتي قد تؤثر على العلاقات الودية القائمة بين الشعبين والحكومتين الجارتين».
